مع اقتراب شهر رمضان المعظم وما يحويه من روحانيات والكثير من الطقوس الإيمانية التي ليس فقط تقرب بين العبد وربه بل تفيده نفسيا وجسمانيا ، فقد كشفت أحدث الأبحاث الطبية عن فاعلية الصيام لساعات طويلة في تنشيط آلية عمل الجهاز المناعي. فقد أظهرت نتائج دراسة جديدة أجريت على مجموعة من فئران التجارب – والتي تعتبر المرحلة الأولى في سلسلة التجارب التي ستجرى على الإنسان حيث تم تعويدهم على الصيام لساعات طويلة على مدى ما بين 2 إلى 4 أيام ، أن الصيام لساعات طويلة يقاوم الآثار السامة للعلاج الكيميائي ، حيث يعمل على تجديد الخلايا الجذعية مع تعزيز وظائف الخلايا المناعية الجديدة وتطهير الجهاز المناعي من الخلايا التالفة القديمة. وكان الباحثون بجامعة جنوب كاليفورنيا "US«" قد أجروا أبحاثهم على عدد من الخلايا الجذعية ، وهى الأولى التي تظهر أن التدخلات الطبيعية يمكن أن تؤدى إلى تجديد الجهاز المناعي ونظام الخلايا الجذعية أيضا. ويعتقد الفريق البحثي أن النتائج المتوصل إليها يمكن أن تفيد الأشخاص الذين يعانون تلف الجهاز المناعي ، على سبيل المثال في حال تلقيهم علاجا كيميائيا للسرطان ، كما يمكن أن يفيد المسنين الذين يضعف جهازهم المناعي بفعل تقدم خطى الشيخوخة ؛ ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. وشدد العلماء في معرض أبحاثهم على أن الصيام لفترات طويلة يعمل على تحويل الخلايا الجذعية في الجهاز المناعي من حالة سبات لحالة نشطة من التجديد الذاتي. وأظهرت نتائج التجارب على الفئران ، أن الصيام لفترات طويلة يخفض مستويات الخلايا البيضاء بينهم.