وأدعوه كما أدعو دار نون ناشرة الكتاب الفضيحة الذى يعيش طبعته الخامسة إلى استدراك مافات من خداع للتاريخ وللقاريء.
الثلاثاء:
هل يستحق كلام الدكتور يوسف زيدان ، أن استقطع من وقتى ، وأهدر حبر قلمي، وحيزا ولو صغيرا من اهتمامي؟ شغلنى ذلك السؤال لعدة أيام، وانتهيت إلى ضرورة ملاحقته ولا أقول محاكمته علميا وأدبيا ،على خطايا لا تليق بأى مفكر أو باحث ،وزد على ذلك ، أنها تطعن فى هويتى ووطنى ودينى ، وتروج بين الناس وخاصة الشباب مفاهيم خاطئة ، تقذف بهم ، إما إلى هوة الإلحاد أو هاوية التهاون والتخاذل . وبكل أسف يبدو أن الأذن قد تعودت على طعنات الدكتور زيدان فى المسائل الكبرى ، فهو ومعه جوقة أخرى ،لا يتوقف عن ترديدها مهما طال الزمان، وأثبت المنهج العلمى ضعف ولا أقول كذب كلامه فى أشياء كثيرة . الحكاية ومافيها أننى توقفت كثيرا أمام جملة قالها الرجل فى الجزء الثانى من حواره الضعيف مع الإعلامى د. سليمان الهتلان، ونصها « أنه عندما حاول كشف حقيقة صلاح الدين الأيوبى ،واضطر لطرح المسألة بشكل أكبر، هاج أساتذة التاريخ المدرسيون .. «قلت : طيب تعالوا نتكلم محدش جه».. يقاطعه المذيع : محدش ناقشك ؟ يجيب : «هيناقشونى فى إيه «، وتعجبت من ذلك «الهجص» ، لأنه يحاول من خلاله أن يوهم الناس أن أساتذة التاريخ عاجزون عن الرد عليه ، والحقيقة عكس ذلك تماما ، ولها حكاية يجب أن تروى بأكملها مع المؤرخين وبيتهم فى مصر ،وتعالوا نعود إلى العام 2017 مـ، وبعد أن تقيأ ما تقيأه بخصوص القدس وصلاح الدين والمسجد الأقصى والإسراء ،خرج بيان علمى عن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية يستنكرفيه ماصدر عن زيدان ، ووصفه بانه كلام غير علمى ، وخرج بعدها يطبق سياسته المعروفة « الصوت العالى يوصلك للعلالى « ، وقطع مقالاته فى تلك الجريدة اليومية ، ونشر معلقة طويلة ،هاجم الجمعية ومؤرخى مصر تحت عنوان «» خيانة الشماريخ لأمانة التاريخ» ، ومنح العالم الكبير د. أيمن فؤاد رئيس الجمعية ،ومنحها هى ورئيسها مهلة ثلاثة أيام، للإعتذار علناً عن ماجاء فى ذلك البيان الذى جرد زيدان من أى حيثية علمية ، وهدد د. أيمن برفع دعوى قضائية بتهمة التزوير عن عمد فى أوراق رسمية ، والتدليس على الناس بما يدخل فى نطاق السب والقذف، وتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة من شأنها جلب الازدراء له بالباطل،وبعدها بأسبوع غاب زيدان بحسب ذاكرتى، ونشرت نفس الجريدة ، رد ا من الدكتور أيمن فؤاد ، لم يعتذر فيه ولم يتراجع ، بل صب عليه جام غضب التاريخ والعلم والعلماء، وأعاد مجددا تأكيد أن زيدان ،يطرح آراء غير مدروسة ،مثل موضع المسجد الأقصى ،أو إنكار حادثة المعراج ،أو تشويه صورة بطل قومى مثل صلاح الدين ، ووصف د. أيمن كلام زيدان بأنه مهاترات ، والأهم أنه قد مرت نحو 9 سنوات ولم يرفع الدكتور المحترم تهديده . الطريف والقبيح فى نفس الوقت أن زيدان أعاد تجميع كل تلك المقالات الخاصة بصلاح الدين التى نشرها ،مع موضوعات أخرى فى كتاب بعنوان شجون فكرية»،وصدر عن دار نون، اكتشفت وأنا أعيد قراءته من باب مراجعة الخطايا ، أننى كتبت بقلمى فى الصفحة 169 من الكتاب ، «ملحوظة : زيدان لم ينشر فى الكتاب الفقرة الأخيرة من المقال التى تتضمن مهلة الاعتذار والتهديد برفع الدعوى القضائية» ، وتجاهل تماما رد الدكتور فؤاد فى مواد الكتاب وكأنه لم يحدث ، وهكذا فعل فى الحوار وقال «للهتلان» لم يناقشونى ، وأدعوه كما أدعو دار نون ناشرة الكتاب الفضيحة الذى يعيش طبعته الخامسة إلى استدراك مافات من خداع للتاريخ وللقاريء ، وأولها عدم الإشارة إلى أن أصل الكتاب ، مجموعة مقالات فى جريدة يومية ، واستدراك الأمانة العلمية بنشر الفقرة الناقصة ، وكذلك رد الدكتور أيمن فؤاد كبير بيت المؤرخين فى مصر .. فتدبروا!
أساتذة كرسى «الهبد» فى التاريخ!
الإثنين :
لا يختلف وضع ذلك الطبيب عن د. زيدان ، فيما يخص « الهبد» فى التاريخ ، ولا أدرى كيف أشكر العظيمين د.زاهى حواس ود. ممدوح الدماطى ضد د. وسيم السيسى أستاذ المسالك ،بسبب تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة،وأثمن كثيرا قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيسه المحترم صاحب السيرة الحلوة ، الذى أعلى من قيمة العلم والعلماء ، بما لا يتعارض مع حرية الفكر والرأى و البحث العلمي، وحق المجتمع فى المعرفة، حيث استطلع رأى المجلس الأعلى للجامعات، وتم تشكل لجنة علمية أكدت ضرورة عدم إخضاع الوقائع التاريخية عند تناولها إعلاميا لأى مؤثرات أو معلومات تجردها من واقعيتها أو تبعدها عن أصولها المعترف بها علميًا، وأعجبنى قرار المجلس بتأكيد حق د. وسيم السيسى فى إبداء آرائه وأفكاره ،شريطة أن يتم ذلك فى إطار من المسئولية المهنية، والاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي، والأهم دعوة جميع الوسائل الإعلامية إلى الاستعانة بآراء الخبراء وأساتذة علوم الآثار والتاريخ ،وكم أتمنى لو يتم تطبيق نفس المباديء على تاريخنا ، فعندما تؤكد الجمعية المصرية للدراسات التاريخية منذ تسع سنوات أن مايطرحه يوسف زيدان بخصوص المسجد الأقصى وصلاح الدين غير علمى ، فيجب أن نحترم رأى العلماء ، والغريب أننا شاهدنا العكس ، وواصلت وسائل الإعلام استضافته على مدار تسع سنوات، ليقوم بترديد نفس الكلام المسيء وغير الصحيح ، عن تاريخنا ،بما يهدر الدماء التى سالت من أجيال بعد أجيال ،من أجل القدس والمسجد الأقصى ،ويشوه صورة زعيم يعرف الغرب قيمته أكثر من منتقديه، وبما لا يخدم إلا مصلحة الكيان الغاصب والمحتل. وحتى تلك اللحظة تبقى المفارقة الصارخة، وهى أن وسائل الإعلام ، لازالت تستضيف الدكتور زيدان ، وتسأله عن نفس الكلام العبيط القديم، ولم تلتفت أبدا إلى رأى العلم والعلماء، ولم تهتم مرة باستضافة الدكتور أيمن فؤاد، ويكاد المريب ومعه الجاهل يقول خذونى !
مدرسة « الطناش» فى الثقافة العربية !
الخميس :
أصبحت الكتابة موجعة، وأكثر ما يوجع، أن تشعر ولو مرة، أنك تكتب على الماء، أو ترسم حروفا فى الهواء، ويزداد الوجع بقدر قيمة من تحدثهم او تتحدث عنهم ، وبعيدا عن السياسة، أتذكر على سبيل المثال وليس الحصر ، أننى خاطبت ناقدنا وأستاذنا الكبير الدكتور صلاح فضل رحمه الله ، وأبلغته فى يوميات الأخبار، تم نشرها فى 28 يناير 2020 ، بنداء من الدكتورة سومية تونسى، فى الصفحة 70 من دراستها النقدية لكتابه «بلاغة الخطاب وعلم النص»، الصادر عن سلسلة كتب عالم المعرفة الكويتية، وحصلت بها على درجة الماجستير من قسم اللغة والأدب بجامعة العربى بن مهدى الجزائرية، وملخص النداء «وجوب رد الممتلكات الفكرية إلى أصحابها»..ولم يتلق تلك الرسالة الدكتور فضل ولا تلاميذه ولا إدارة كتاب عالم المعرفة ، أيضا سبق وكتبت فى اليوميات 27 يناير الماضى عن حملة مضحكة انضم فيها د. حسام بدراوى إلى من سبقوه مثل أحمد صبحى منصور بعنوان «هذا الحديث الملعون»، ومصطفى راشد بعنوان «أركان الإسلام الخمسة مزورة»،وكتب هو الآخر مقالا بعنوان «فريضة التفكير فى أركان الإسلام»،وقفت كثيرا أمام التشابه الكبير بين فقراتها وفقرات مقالة أخرى للباحث السورى حمزة رستناوى، وعنوانه: «هل أركان الإسلام خمسة؟! «،ولم يهتم الدكتور بدراوى الذى أحترمه وأقدره بالرد ، وبالتالى من حق الدكتور وسيم السيسى ألايرى فى صلاح الدين الأيوبى سوى أنه أعرج، وأن يراه الدكتور يوسف زيدان سكيرا جبانا من أحقر شخصيات التاريخ .. وكان من الطبيعى أن يعيد الأستاذ ابراهيم عيسى حوار «زيدان والهتلان» على برنامج مختلف عليه، وهكذا نعرف ملامح ذلك «المخ «الذى يجعل كلامهم الموجه ،حروفا على صفحات الورق والشاشات، وكلام العلماء حروفا على صفحات الماء .. إنه واقع فكرى يدعو للرثاء !
الجمعيات العلمية فى حضن الشئون الاجتماعية !
الجمعة :
كنت فى منتهى السعادة وانا أتابع تفاصيل الزيارة التى قام بها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إلى الجمعية الجغرافية المصرية التى خرجت للنور عام 1798 بقرار من نابليون بونابرت، وهى أقدم جمعية من نوعها خارج أوروبا والأمريكتين، وتاسع أقدم جمعية جغرافية على مستوى العالم، سعدت بمتابعته لخطط انقاذ المبنى الأثرى وتأكيدات وزيرى الثقافة والاتصالات بدعم الجمعية ، وغاب عن الزيارة وزير الأوقاف وتحت يده وقف راتب باشا أكثر من 500 فدان للصرف على الجمعية ، وكذلك وزيرة التضامن ،فهذه الجمعية مثلها مثل المجمع العلمى المصرى الذى أسسه نابليون بونابارت عام 1798مـ،ومثل الجمعية المصرية للدراسات التاريخية «بيت المؤرخين » ،أحد أقدم وأعرق الجمعيات العلمية المتخصصة فى المنطقة والعالم ، وصدق ويجب أن تصدق ، مؤسسات وجمعيات أهلية، غير حكومية، وغير ربحية تتبع إدارة الجمعيات بوزارة التضامن ، وتعانى من مشكلات ، ساهم فى حل بعضها المفكر العالم الدكتور سلطان القاسمى حاكم الشارقة، وما أرجوه من السيد رئيس الوزراء، إصدار القرارات المؤجلة بنقل تبعية هذه الكيانات العلمية لمجلس الوزراء ، وتوفير الظروف المناسبة لبقائها حية فى العقل البحثى المصرى ، والنظر فى «وقف راتب باشا» الخاص بالمجمع العلمى، والتعامل مع ذلك الملف الحضارى بالعناية الواجبة، ولو جاز لى أن أدعو صندوق ساويرس الثقافى ورجل الأعمال المحترم سميح ساويرس للقاء المشرفين على هذه الجمعيات، أو واحدة منها ومساندتها ، وأعتقد أن ذلك أفضل إطار يمكن أن تعمل فيه تلك العائلة الوطنية وهكذا أنظر إليها .
إليها:
العمر كله «فى يوم وليلة» .
كلام توكتوك:
«هجاص كورة» ماشى، لكن تاريخ .. كارثة.!


الشيخوخة.. نعمة أم نقمة؟
فى ضيافة توت عنخ آمون
د. محمود عطية يكتب: عن القراءة والعياذ بالله!







