أربعة اشهر كاملة مرت على اختفاء سيدة أمريكية مسنة دون جديد، تحولت قضية اختفائها إلى لغز يحمل احتمالات عديدة، كما أصبحت المادة الأكثر إثارة لدى صناع المحتوى وأصحاب قنوات الجريمة الحقيقية عبر المنصات الإلكترونية ممن نصبوا أنفسهم كمحققين خاصين يقتحمون مسرح الجريمة، بل ويقيمون خيامًا بجوارها مدّعين مساعدة الشرطة أو الإسراع بعملية البحث وجمع الأدلة، دفعت تلك الأمور اجهزة الشرطة إلى مواجهة نوع جديد من المتهمين وهم صناع المحتوى الخارجين على القانون بتهمة عرقلة عمل المحققين.
تحولت نانسي جوثري، 84 عامًا، إلى أشهر مختفية في الولايات الأمريكية، اختفت في ليلة 31 يناير من منزلها، وآخر مرة شوهدت فيها عندما قام أحد أفراد عائلتها بتوصيلها إلى منزلها بعد عشاء عائلي، حتى الآن لم يعثر عليها، ولا تزال القضية مفتوحة إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، نشر صورًا لرجل ملثم ظهر قرب منزلها ليلة اختفائها، لكن الشرطة لم تعلن عن تحديد مشتبه به أو التوصل لحل القضية.
اختفاء وغموض
تكمن شهرة الضحية المختفية نانسي لكونها والدة الصحفية ومقدمة البرامج التلفزيونية الأمريكية الشهيرة سافانا جوثري، وهو السبب الذي زاد من شهرة قضيتها ودفع الكثيرون للتدخل في القضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وناشدت الابنة سافانا السلطات والشهود للحصول على أى معلومات بعد أن اشارت إلى تلقيها رسالة فدية تؤكد أن والدتها ماتت، مؤكدة أن هناك من يعرف امورًا عديدة في تلك القضية.
يشير مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن مطالب البحث أو اعتقاد البعض باختطاف نانسي جوثري قد تكون مشروعة ولكن هناك من يتعدون الحدود في حين لا تزال القضية قيد التحقيق، وهناك احتمالات وأدلة تشير إلى أن اختفاءها لم يكن طوعيًا، فقد تكون ضحية حادث اختطاف بدافع شخصي، أو جريمة من شخص تعرفه، أو اختطاف بغرض الفدية، وتجتذب التحقيقات في قضايا الاشخاص المفقودين الكثيرين منهم المحققين عبر الإنترنت، والمذيعين، وشخصيات بارزة في مجال الجرائم الحقيقية، وقاموا بالبث من مكان قريب من موقع البحث حيث توافد يوتيوبرز إلى موقع التحقيق.
قلب الحدث
دفعت ردود أفعال اليوتيوبرز ومحققي الإنترنت السلطات إلى التحذير من تسببهم في إفساد الأدلة، وإرباك الشهود، واستنزاف الشرطة، ونشر الشائعات، وتشجيع مزيد من المتطفلين على التوافد إلى موقع التحقيق وظهور متطوعين عبر بث مباشر وهم يتجمعون للبحث عن أي أثر محتمل لها بالقرب من منزلها لرفع المشاهدات وجذب المتابعين، واتهمت السلطات أحد مستخدمي يوتيوب المتخصصين في الجرائم الحقيقية بتحويل الشارع القريب من موقع البحث عن نانسي جوثري إلى موقع بث مباشر على جانب الطريق مزود بأقماع مرورية كما أنشأ خيمة في الشارع بدافع متابعة الاحداث والاقامة في قلب الحدث طوال الوقت، ووصل الامر إلى حد إقامة قضايا جنحة تتعلق بثلاثة متهمين تم استدعاؤهم وتوجيه الاتهامات إليهم.
إزعاج السلطات
وجهت السلطات أكثر اتهاماتها خطورة نحو صانع المحتوى المعروف ألكسندر زابل جونيور، صاحب قناة Criminal Network، واتهم بعرقلة الطريق والإزعاج العام للسلطات، وفقًا لبيان صادر عن إدارة شرطة مقاطعة بيما لتوضيح سبب الجنحة، وقال النواب إنهم ألقوا القبض على ألكسندر عند استجابتهم لحادث مروري، وكان يجلس وقتها على كرسي حديقة وتعمد المتهم وضع إشارات مرورية في الطريق بجوار أغراضه الشخصية، أثناء استعداده للبث المباشر، وامتدت تجاوزات الكسندر حيث نصب نفسه كمحقق خاص في القضية، أنشأ خيمة في الطريق للعيش بداخلها وقضاء حاجته مما تسبب في خلق بيئة مسيئة للجيران المحيطين وعرقل الاستخدام الحر للممتلكات، ووجهت الشرطة في بيانها تهمتين جنحتين إلى الكسندر، بما في ذلك عرقلة الطريق العام والإزعاج العام، وكلاهما مصنف كجرائم جنائية.
حررت السلطات مخالفة مرورية أخرى لصاحب منصة البث المباشر الثاني، تروي لويس برادشو، المعروف أيضًا باسم «DAA JUICE»، من قبل إدارة شرطة مقاطعة بينيلاس بتهمة عرقلة طريق عام في 4 يونيو الماضي، وفقًا لمخالفة مرورية وشكوى منفصلة في ولاية أريزونا، ، أما القضية الثالثة فتتعلق بداميان تود إندرل، المعروف أيضًا باسم «857 توسون»، والذي حررت مخالفة بحقه في 8 يونيو بتهمة الإزعاج العام، وفقا لمخالفة صادرة عن إدارة شرطة مقاطعة بيتسبرج، ويستمر البحث والتحقيق عبر منصات الانترنت دون التوصل إلى حقيقة اختفاء الضحية نانسي جوثري.
اقرأ أيضا: «الفيدرالي الأمريكي» يداهم منزل مستشار الأمن القومي السابق لترامب

فرنسا فى مواجهة كارتيلات المخدرات .. مافيا «دى زد» الوجه الأخطر للجريمة المنظمة
فى فرنسا.. محكمة الاستئناف تسمح لـ«ماريان لوبان» بالترشح لانتخابات الرئاسة 2027 بسوار مراقبة
القبض علي مدرسة بريطانية تقوم بابتزاز طلابها بصور مفبركة






