سيناريوهات مرعبة تشمل تدخل أمريكا البرى واستهداف إيران لبنى تحتية بالمنطقة وغلق باب المندب
أسواق الطاقة تشتعل.. ومخاوف من شلل تام فى قطاعات التجارة والصناعة والسياحة خلال شهور
تقرير: إيمان مصيلحى
تدخل الحرب الأمريكية-الإيرانية مرحلة شديدة الخطورة والغموض تهدد بالانزلاق نحو سيناريوهات مرعبة، وذلك مع التحول النوعى فى الضربات الأمريكية الأخيرة والتى استهدفت ليس فقط مواقع عسكرية وحيوية فى عمق الساحل الجنوبى لإيران، شملت جزر قشم وأبو موسى ومدن بوشهر وبندر عباس وجاسك، ولكنها استهدفت أيضاً أهدافا مدنية وبنى تحتية بما فى ذلك جسرين بمدينة بندر خمير بمحافظة هرمزغان ومحطة لتوزيع السكك الحديدية فى بندر عباس ومطار ايرانشهر المدنى فى خوزستان.
ووفقاً للمحللين، فإن الهدف من ضرب هذه الأهداف الجديدة هو قطع الخطوط وإعاقة التحركات العسكرية وتقويض قدرة الحرس الثورى على نقل الإمدادات التى تدعم قدرة طهران على تهديد الملاحة فى مضيق هرمز.
لكن المخيف أن هذا التصعيد النوعى يثير حفيظة طهران التى سبق وهددت صراحة باستهداف «كافة البنى التحتية» الحليفة لواشنطن فى الإقليم إذا ما استهدفت منشآتها المدنية، فى إشارة قد تشمل منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والمرافق الاقتصادية فى الدول التى ترى طهران أنها توفر دعمًا أو تسهيلات للعمليات الأمريكية، ما يعزز المخاوف من انتقال الحرب لمرحلة تستهدف فيها البنية الاقتصادية وليس فقط القدرات العسكرية.
المخاوف تزداد ايضاً مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انتشار أكثر من 50 ألف عسكرى أمريكى حالياً فى الشرق الأوسط فى حالة تأهب وجاهزية تامة لأى عمليات. ما اعتبره البعض تلميحاً محتملاً لعملية برية، خاصة فى ظل التقارير التى تحدثت عن وصول قوات نخبة من «الكوماندوز» والمظليين والمارينز للمنطقة.
ورغم تحذير خبراء عسكريين من أن أى محاولة للسيطرة الميدانية على مناطق جنوب إيران أو تأمين مضيق هرمز ستحتاج لقوات أكبر بكثير، وستحمل مخاطر سياسية وعسكرية مرتفعة.، إلاّ أن اللجوء لعمليات محدودة لتأمين مناطق أو منشآت استراتيجية، لم يعد مستبعدًا إذا استمرت الأزمة فى التصاعد.
وهنا يبرز السيناريو الأكثر رعباً المتمثل فى لجوء إيران لاستراتيجية «الحرب بالوكلاء»، عبر تحريك أذرعها، وعلى رأسهم جماعة الحوثى فى اليمن لإغلاق مضيق «باب المندب» وضرب خطوط الملاحة فى البحر الأحمر، ما يعنى خنق حركة التجارة الدولية وشل حركة العبور بين الشرق والغرب بالتوازى مع اضطرابات مضيق هرمز، ما قد يدفع أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين لمستويات غير مسبوقة.
وكانت أسعار النفط تكافح للاستقرار حول 72 و75 دولاراً للبرميل خلال الهدنة، قبل ان تقفز بعد استئناف الحرب لتلامس 85 دولاراً للبرميل. وسط توقعات بأن تصل 110 دولارات وربما أكثر قبل نهاية العام إذا ما تواصل التصعيد. وإذا استمرت زيادة الأسعار فى ظل تآكل المخزون الاحتياطى العالمى الذى تم استنزافه منذ بدء الحرب فإن هذا يهدد بإصابة حركة التجارة والصناعة والسياحة العالمية بشلل تام فى غضون شهور وفقاً للخبراء.

إسرائيل تستغل انشغال العالم بالحرب الإيرانية وتفرض واقعًا جديدًا فى غزة وتعيد صياغة خطط التهجير
هل تقلب الزوارق الانتحارية المُسيَّرة موازين القوة فى مضيق هرمز؟
أزمة «شامبيرز» تعمق التوتر بين واشنطن ومدريد





