قال رسول الله : «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف» صدق رسول الله .
كانت لى صديقة تؤمن بالسحر فى كل ما يدور بحياتها وكنت أعاتبها باستمرار على هذا الاعتقاد الذى قد يصل بالإنسان الى الكفر والعياذ بالله.. فعندما تثق فى ساحر انه قادر على تغيير ما كتب الله لك أى إنه أقوى أو ند لله جل جلاله فبالقطع قد كفرت و.. ولكن هيهات لم تكن تسمع حتى أحضرت لى من ادعى انه يستطيع شفائى من مرض عضال قد ألمَّ بى لكى تثبت لى صدق اعتقاداتها، ولكنى راوغته وأدليت له بكل بياناتى خاطئة.. اسم الوالدة وتاريخ الميلاد إلخ وبعد همهمات وكلام غير مفهوم صرخ وكأنه حصل على بغيته قائلا إن هناك من سحر لى على ظهر تمساح.. آه والله! ويجب ان أشترى له بعض الاشياء من عطار بعينه بمبالغ طائلة.. وضحكت تهكما ووعدته بأنى سأقدم على قرض ثم أتصل به ليفكه لى...وبعدها كشفت لها ما فعلته وأنه كذاب وأفاك ولم تقتنع ايضا... وطبعا تم شفائى بعملية جراحية كبيرة فى القلب ونجانى الله سبحانه وتعالى.. ولم تنقطع هى عنه حتى وقعت فى براثنه ونصب عليها واستولى على تحويشة عمرها وأبلغت المباحث فقبضوا عليه واكتشفوا ان له آلاف الضحايا... ما جعلنى أسرد هذه القصة ما ينشر من اعلانات على مواقع التواصل الاجتماعى لهؤلاء الدجالين ولا أدرى لماذا لا يحجبها الفيس بوك كما يحجب بوستات أكثر أهمية من هذه الخزعبلات. وكيف يصدق الناس هذه الخرافات؟! نعم أعلم أن السحر موجود وذُكر فى القرآن... ولكن أين من يعلم هذا العلم فى هذا الزمان؟! وهل هناك من يستطيع تغيير قدَر كتبه الله لنا؟!
اجعل يقينك فى الله وتقرب له بالدعاء فهو السميع العليم، وكما قال شيخنا الشعراوى رحمة الله عليه: «لا تقلق من تدابير البشر فأقصى ما يستطيعونه معك هو تنفيذ إرادة الله».. و«لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، لأن البشر ما هم إلا أسباب، والله هو المسبب» ولا حول ولا قوة إلا بالله.


حازم نصر يكتب: المنصورة منارة مصر الثقافية
د. آمال إسماعيل
هل تفعلها الأندية المصرية بقيادة الأهلى؟!





