هجمة مرتدة

نزاهة كرة القدم

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


تعافى الاتحاد الدولى لكرة القدم بصعوبة من آثار فضائح الفساد المالى التى ضربته فى الفترة من 2015 وحتى 2020 وأطاحت بأعضاء المكتب التنفيذى للاتحاد الدولى ورئيسه.

اضطر الفيفا تحت ضغط الشركات الراعية التى تموله بأموال ضخمة إلى إجراء تعديلات كبيرة على الهيكل الإدارى فى الاتحاد الدولى وتغيير اللوائح المنظمة أيضًا ونتاج ذلك جاء السويسرى جانى إينفانتينو ليكون رئيسًا للفيفا من 2016 حتى الآن ولكنه لم يتعلم الدرس جيدًا من سابقيه بضرورة الحفاظ على نزاهة اللعبة الأكثر شعبية حول العالم والذى يبلغ عدد أعضائه 211 اتحادًا أهليًا متفوقًا على منظمة الأمم المتحدة.

هذا الكيان الدولى الكبير أكبر من مجرد منظمة رياضية بل إنه إمبرطورية اقتصادية تدر أرباحًا قُدرت فى الفترة من 2023 حتى 2026 بحوالى 13 مليار دولار وأكثر ما يضرها التصرفات التى تضرب نزاهة اللعبة  وارتكب إنفانتينو منها الكثير فى هذه النسخة وليس فقط  فضيحة إلغاء عقوبة لاعب الولايات المتحدة  بالإيقاف للطرد المباشر ليلعب أمام بلجيكا ولكن الفضائح التحكيمية لتوجيه البطولة فى اتجاه منتخبات معينة تتوافق ورغبات الرعاة والشركات العملاقة التى تستثمر فى نجوم ومنتخبات أبرزهم حاليًا ميسى فتى الفيفا المُدلل الذى لم يتلقَ بطاقة حمراء مُستحقة أمام الجزائر لذا لم أتفاجأ من المجاملات التحكيمية الفجة التى سرقت الفوز من مصر أمام الأرجنتين ومن تحامل الحكم الفرنسى على المنتخب المصرى إذا كان رئيس الفيفا نفسه قبل ثلاثة أيام من اللقاء أدلى بتصريحات تبين تعاطفه مع المنتخب الأرجنتينى وهى نفس الاتهامات التى وُجهت له بتوجيه لقب بطولة 2022 لمصلحة الأرجنتين وميسى.

مباراة الأرجنتين درس قاسٍ يعلمنا أن الفوز فى البطولات القارية والعالمية يجب أن تكون قويًا فى الملعب وخارج الملعب بكوادر وطنية تستطيع أن تمنع عنك الظلم.