هل تعتمد المعلومات الصحية من «تيك توك» والذكاء الاصطناعي؟.. طبيبة تحذر

"تيك توك" والذكاء الاصطناعي في صحتك
"تيك توك" والذكاء الاصطناعي في صحتك


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، وروبوتات الذكاء الاصطناعي وجهة سريعة لملايين الأشخاص الباحثين عن إجابات تتعلق بصحتهم، بدءا من تشخيص الأعراض وصولا إلى اختيار العلاج، لكن الاعتماد على هذه المصادر لاتخاذ قرارات طبية قد يحمل مخاطر حقيقية، خاصة مع انتشار المعلومات المضللة وصعوبة التمييز بين النصائح العلمية والآراء الشخصية، دراسة حديثة سلطت الضوء على حجم هذه الظاهرة، بينما حذرت خبيرة صحية من مخاطرها وقدمت نصائح للاستفادة منها بشكل آمن.

اقرا أيضا| دراسة جديدة: نظامك الغذائي قد يحمي دماغك من الخرف


وسائل التواصل أصبحت مصدرا رئيسيا للمعلومات الصحية


كشفت دراسة نُشرت في مجلة JAMA، أن أكثر من واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة اتخذوا قرارات صحية اعتمادًا على معلومات شاهدوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشملت الدراسة بيانات أكثر من 7,270 بالغا، أظهرت أن نحو 88% استخدموا هذه المنصات خلال العام الماضي، بينما شارك 70% منهم في مجتمعات صحية عبر الإنترنت.


لماذا يلجا الناس إلى هذه المنصات؟


ترى الدكتورة ليانا وين، أستاذة الطب السريري بجامعة جورج واشنطن، أن سهولة الوصول إلى المعلومات وسرعة عرضها، إلى جانب مشاركة المرضى لتجاربهم الشخصية، تجعل وسائل التواصل الاجتماعي خيارا جذابا للكثيرين، خاصة في ظل ضيق وقت الاستشارات الطبية وصعوبة التواصل مع الأطباء في بعض الأحيان.


المخاطر أكبر مما تبدو


تحذر وين من أن منصات التواصل لا تميز بين المعلومات العلمية الموثوقة والآراء الشخصية أو المحتوى الذي يقدمه مؤثرون دون أي خلفية طبية، كما أن خوارزميات هذه المنصات تميل إلى الترويج للمحتوى المثير للجدل أو الصادم، ما يزيد من انتشار المعلومات غير الدقيقة.


وأضافت أن بعض صناع المحتوى قد يروجون لمكملات غذائية أو منتجات صحية مقابل مكاسب مالية دون الإفصاح عن ذلك، وهو ما قد يدفع المتابعين إلى اتخاذ قرارات صحية خاطئة.


وماذا عن الذكاء الاصطناعي؟


توضح وين أن روبوتات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون أداة مفيدة لفهم المصطلحات الطبية أو تلخيص المعلومات العلمية وتحضير الأسئلة قبل زيارة الطبيب، لكنها لا تصلح لتشخيص الأمراض أو تحديد العلاج،وأكدت أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تبدو مقنعة لكنها غير دقيقة أو لا تراعي الحالة الصحية الفردية، لذلك لا ينبغي استخدامها كبديل عن استشارة الطبيب المختص.


كيف تستفيد دون أن تعرض صحتك للخطر؟


ينصح الخبراء بالتعامل مع المعلومات الصحية المنشورة على الإنترنت بحذر، والاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، وعدم اتخاذ أي قرار يتعلق بالعلاج أو الأدوية أو التشخيص قبل استشارة الطبيب، خاصة في الحالات المزمنة أو الطارئة.

رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي جعلا الوصول إلى المعلومات الصحية أسرع وأسهل من أي وقت مضى، فإنهما لا يغنيان عن الرأي الطبي المتخصص، ويؤكد الخبراء أن الاستخدام الأمثل لهذه الأدوات يقتصر على التثقيف وزيادة الوعي، بينما يجب أن تبقى القرارات الطبية في يد الطبيب، حفاظا على الصحة وتجنبا للمضاعفات.