بوضوح

فزنا باحترام العالم

شريف خفاجى
شريف خفاجى


ستظل مباراة كرة القدم بين مصر والأرجنتين فى بطولة كأس العالم لعام ٢٠٢٦ محفورة فى أذهان كل عشاق الكرة فى العالم، تلك المباراة التى نجح فيها منتخبنا الوطنى فى التفوق على بطل العالم، وجعلوا ملوك التانجو أشبه بالتائهين فى الملعب، وبدلًا من أن يرقصوا رقصتهم الشهيرة، جعلوهم يسفون نجيلة الملعب لمدة ٧٩ دقيقة، كانت النتيجة ٢_ صفر لصالح المنتخب المصرى، الذى كان يلعب بكل قوة واحترافية شهد بها كل العالم، ولولا فساد الحكم والفيفا لما فاز المنتخب الأرجنتينى.

ما حدث مع منتخبنا الوطنى، لم يكن مجرد أخطاء تحكيمية، لكنه كان جريمة تم تنفيذها مع سبق الإصرار والترصد لمنع صعود المنتخب المصرى لدور الثمانية، رغم أحقيته للصعود وفق كل معايير التفوق على نظيره فى كل شىء،

ومنذ البداية كان واضحًا ظلم الحكم الفرنسى للاعبين المصريين فى الملعب، فلم ير العنف واللكمات دون كرة والتى ارتكبها لاعبو الأرجنتين، وكانت تستوجب الطرد من الملعب، وعلى النقيض تعمد احتساب الأخطاء على لاعبى المنتخب المصرى وإحباطهم ظلمًا، كان خصمًا كارهًا لهم حتى صافرة النهاية، يرفض أن يسمع أوحتى يرى، مبرمج لتنفيذ هدف محدد وهو فوز الأرجنتين وتمكين المدلل ميسى من التهديف بأى ثمن، احتسب له ضربة جزاء، فلما فشل فى إسكانها الشباك، بسبب البطل مصطفى شوبير الذى نجح فى صدها بكل جدارة، أحكم خطته لمنح المباراة للأرجنتين فى الدقائق العشرة الأخيرة، نجح فى تنفيذ ما خطط له.

لقد خسر رجال منتخبنا الوطنى المباراة ، ولكنهم اكتسبوا احترام كل المصريين والعالم، الذى اعترف بأحقيتهم للفوز، وأنهم تعرضوا لظلم تحكيمى.

ويبقى مواجهة فساد الفيفا وحكامها ضرورة وأولوية، ما حدث مع مصر سيتكرر مع غيرها. الناس تهرب لكرة القدم بحثًا عن الفرحة، فلا تجعلوها مصدرًا لبؤسهم.