ترامب يحذر من الأسوأ.. وطهران تشعل الخليج وتتوعد بصفعة مدوية
عواصم - وكالات الأنباء
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع اتساع رقعة الضربات الأمريكية داخل الأراضى الإيرانية من بينها جسر للسكك الحديدية يربط إيران بالصين وروسيا، ورد طهران باستهداف قواعد أمريكية فى الخليج، وسط اضطراب كبير فى حركة الملاحة بمضيق هرمز، وتحذيرات أمنية متزايدة فى المنطقة.
وبينما تتواصل العمليات العسكرية، كشف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، فى تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، إن الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن طالبين إبرام اتفاق، مشيرًا إلى أن طهران أبدت رغبة واضحة فى تهدئة الأوضاع بعد الضربات الأمريكية الأخيرة.
وأضاف أن ما تقوم به واشنطن ليس حربًا بالمعنى التقليدي، وإنما عملية تستهدف نزع القدرات النووية الإيرانية ومنعها من تهديد أمن المنطقة والممرات البحرية، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة جاءت ردًا «يعادل عشرين ضعفًا» للهجمات الإيرانية التى استهدفت السفن التجارية، محذرًا من أن الوضع «سيزداد سوءًا» إذا واصلت طهران التصعيد.
وفى السياق ذاته، كشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسئولين أمريكيين، أن إدارة ترامب تستعد لمواجهة قد تستمر أيامًا أو حتى أسابيع، بعدما تحول تركيز العمليات الأمريكية من استهداف البرنامجين النووى والصاروخى الإيرانى إلى مواجهة مفتوحة مرتبطة بأمن الملاحة فى مضيق هرمز.
ووفقًا للمسئولين، فإن البيت الأبيض يعتبر أن التفاهمات السابقة مع إيران انتهت عمليًا عقب الهجمات التى استهدفت السفن التجارية، وأن مدة التصعيد ستعتمد بالكامل على طبيعة الرد الإيرانى خلال الأيام المقبلة.
ميدانيًا، وسعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية لليوم الثانى على التوالي، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل إيران، شملت أنظمة الدفاع الجوي، وأصول المراقبة الساحلية، ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية، إضافة إلى البنية التحتية العسكرية الممتدة على طول الساحل الإيراني.
وأكدت القيادة المركزية أن الهدف من هذه العمليات هو تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والمدنية فى مضيق هرمز، وإجبارها على دفع ثمن استهداف ثلاث سفن تجارية فى الممر المائي، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية لا تزال فى أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ أى عمليات إضافية إذا اقتضت الضرورة.
ولم تقتصر الضربات على المواقع العسكرية، إذ قصفت القوات الأمريكية جسرين للسكك الحديدية داخل إيران، فى مؤشر إلى اتساع قائمة الأهداف لتشمل منشآت النقل والبنية التحتية.
كما شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها بندر عباس، وبوشهر، وكنارك، وتشابهار، وإيرانشهر، انفجارات متزامنة وانقطاعات فى التيار الكهربائي.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجار فى مطار مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، فيما أكد حاكم المدينة مقتل رجل إطفاء إثر استهداف منشآت المطار، وتضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية. كما أعلن مدير منطقة تشابهار الحرة تضرر برج مراقبة حركة الملاحة البحرية.
فى المقابل، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين جراء الهجمات الأمريكية التى استهدفت خمس محافظات. كما أعلنت شركة السكك الحديدية الإيرانية توقف حركة القطارات بين طهران ومشهد بعد تعرض مسار السكك الحديدية لهجوم وصفته بأنه «إجرامى أمريكى إسرائيلي»، مؤكدة العمل على توفير وسائل نقل برية للركاب العالقين.
وردًا على الضربات الأمريكية، أعلن الحرس الثورى الإيرانى استهداف منشآت وبنى تحتية عسكرية أمريكية فى كل من الكويت والبحرين، موضحًا أن الهجمات طالت قاعدتى «عريفجان» و»على السالم» فى الكويت، بالإضافة إلى قاعدتى «الجفير» و»الشيخ عيسى» فى البحرين، مؤكدًا أن إيران لن تترك أى اعتداء أمريكى دون رد، وأن نطاق العمليات قد يتوسع ليشمل قواعد أمريكية أخرى إذا استمرت الهجمات.
وأعلن الحرس الثورى أن صاروخ كروز أمريكيا استهدف جسرًا بمدينة آق قلا بمحافظة غلستان شمال البلاد، متوعدًا برد «ساحق» على استهداف البنية التحتية الإيرانية. فيما، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى إبراهيم رضائي: «توقعوا صفعة قوية من الإيرانيين».
من جهه أخرى، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الإيرانى ووزير خارجيته أصيبا بجروح بعد تعرضهما لهجوم جسدى من قبل متطرفين يعارضون المفاوضات مع الولايات المتحدة خلال موكب جنازة خامنئي.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، أشارت وكالة «بلومبرج» بأن حركة العبور فى مضيق هرمز شهدت توقفًا شبه كامل، حيث اقتصر المرور على المسار الملاحى الواقع بمحاذاة السواحل الإيرانية، بينما بدا الممر العُمانى المدعوم أمريكيًا خاليًا من السفن.
من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيرانى وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن هرمز «لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية»، مضيفًا أن أمريكا «لم تتعلم بعد أن سياسة الترهيب لم تعد تمر دون عواقب»، وموجهًا رسالة مباشرة إلى واشنطن بقوله: «إذا ضربتم، ستُضربون».
وفى ظل اتساع دائرة المواجهة، أعلنت وزارة الداخلية القطرية ارتفاع مستوى التهديد الأمني، بينما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوى اعترضت ودمرت عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، متهمة طهران بمواصلة «نهجها العدائى الممنهج» عبر استهداف المدنيين داخل المملكة.
الاقتصاد العالمى بين الصمود والانهيار
العفو الدولية تدق ناقوس الخطر| إسرائيل ترتكب جرائم حرب فى لبنان
أوروبا تحترق| حرارة قياسية ونيران تلتهم الأخضر واليابس






