الاقتصاد العالمى بين الصمود والانهيار

شعار صندوق النقد
شعار صندوق النقد


عواصم - وكالات الأنباء:

بين أزيز الطائرات وتصاعد التوتر فى الشرق الأوسط، يواجه الاقتصاد العالمى اختبارًا جديدًا مع اشتعال أزمة مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة فى العالم. ورغم صمود الأسواق حتى الآن، تحذر المؤسسات المالية الدولية من أن استمرار الحرب قد يفتح الباب أمام موجة اضطرابات تضرب النمو والأسعار وسلاسل الإمداد العالمية..

أكدت مؤسسات مالية دولية كبرى، بينها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية، أن الاقتصاد العالمى أظهر قدرة على تحمل تداعيات الحرب فى الشرق الأوسط، لكنها حذرت من استمرار المخاطر المرتبطة بالطاقة والتجارة والنمو.. وجاء فى البيان «لا تزال مستويات الضبابية مرتفعة، وقد تستمر تداعيات الحرب لفترة طويلة. ولا تزال أسواق الطاقة وحركة البضائع تواجه ضغوطًا»..

ودعا المسئولون إلى إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع وإعادة فتح هرمز، محذرين من أن استمرار الحرب قد يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة وحركة السلع، مع بقاء حالة عدم اليقين مرتفعة. وأكدوا استعدادهم لدعم الدول المتضررة وتعزيز قدرتها على مواجهة أزمات الطاقة والغذاء والتجارة.. وتوقع صندوق النقد الدولى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمى إلى 3% خلال 2026 مقارنة بـ3.5% فى 2025 بسبب تداعيات الحرب، قبل أن يتحسن إلى 3.4% فى 2027.

وحذر الصندوق من أن الحرب فى الشرق الأوسط، إلى جانب احتمالات تصحيح التقييمات المرتفعة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعى، تمثل أبرز المخاطر التى تواجه الاقتصاد العالمى، رغم أن الطلب القوى على تقنيات الذكاء الاصطناعى ساهم فى تعويض جزء من آثار تراجع إمدادات الطاقة.

وقالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة الأبحاث فى صندوق النقد الدولى: «نتوقع تعافى الاقتصاد بعد التراجع الحاد الذى شهده فى وقت سابق، رغم أن النمو هذا العام سيكون أضعف مما كنا نتوقعه قبل اندلاع الحرب، على أن يتبعه انتعاش فى العام المقبل».

وأضافت: «حتى الآن، أظهر الاقتصاد العالمى قدرة على استيعاب صدمة الحرب بشكل أفضل من المخاوف السابقة، مع مؤشرات محدودة على حدوث تداعيات غير مباشرة واسعة النطاق»..

ورفع الصندوق توقعاته لبعض الدول المصدرة للطاقة والاقتصادات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، بينما خفض توقعاته للدول المستوردة للسلع الأساسية التى لا تستفيد بصورة كافية من طفرة الذكاء الاصطناعى.