خبراء يكشفون الطريقة الصحية للاستمتاع بالحلويات دون الإضرار بجسمك

تناول السكر
تناول السكر


ارتبط السكر لسنوات طويلة بزيادة الوزن والسكري وأمراض القلب، ما دفع كثيرين إلى محاولة الامتناع عنه تماما، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الحل لا يكمن في التخلص من السكر بشكل كامل، بل في اختيار نوعه وطريقة تناوله، فليست جميع السكريات متشابهة في تأثيرها على الجسم، كما أن بعض مصادرها الطبيعية تمثل جزءا مهما من النظام الغذائي الصحي.

اقرأ أيضا|7 أخطاء غذائية في منتصف العمر تسرع فقدان العضلات وتزيد الوزن


وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الإفراط في تناول السكريات المضافة هو المشكلة الحقيقية، بينما تبقى السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والأطعمة الكاملة جزءا من نظام غذائي متوازن، لأنها تأتي مصحوبة بالألياف والعناصر الغذائية التي تساعد الجسم على الاستفادة منها بطريقة صحية،بحسب ما جاءBBC Science Focus.
 


الجسم يحتاج إلى السكر.. ولكن بالشكل الصحيح


يوضح خبراء التغذية أن الجلوكوز يمثل المصدر الأساسي للطاقة التي تعتمد عليها خلايا الجسم، وخاصة الدماغ الذي يستهلك جزءا كبيرا من الطاقة اليومية،ويحصل الجسم على الجلوكوز من خلال تكسير الكربوهيدرات الصحية الموجودة في الحبوب الكاملة والبطاطس والأرز والمعكرونة، لذلك فإن الامتناع الكامل عن السكر والكربوهيدرات قد يؤثر في مستويات النشاط والتركيز ووظائف الدماغ، كما تشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات الجلوكوز قد يؤثر في الذاكرة والانتباه، بينما ترتبط اضطرابات استجابة الجسم للأنسولين مع التقدم في العمر بزيادة خطر التدهور المعرفي.


ليست كل أنواع السكر متساوية


يفرق خبراء التغذية بين السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، وبين السكريات الحرة أو المضافة الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والمنتجات المصنعة، فالسكريات الطبيعية تأتي ضمن تركيبة غذائية غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن، وهو ما يبطئ امتصاصها داخل الجسم، على عكس السكريات المضافة التي تدخل مجرى الدم بسرعة، مسببة ارتفاعا حادا في مستويات السكر.


هل الامتناع عن السكر مفيد؟


رغم انتشار أنظمة "التخلص من السكر" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الأبحاث لا تدعم فكرة الامتناع الكامل عنه، فقد أظهرت دراسة حديثة أن الحيوانات التي خضعت لنظام غذائي خال من السكروز لفترة طويلة تعرضت لاضطرابات في صحة الأمعاء، وزيادة في الالتهابات، ومشكلات في تنظيم مستويات السكر، إلى جانب ظهور علامات الكبد الدهني، ويرى الباحثون أن النظام الغذائي المتوازن أكثر فائدة من الحرمان الكامل، وأن الاعتدال يظل الخيار الأفضل للحفاظ على الصحة.


لماذا تعد المشروبات السكرية الأكثر ضررا؟


تحذر الدراسات من الإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، لأنها ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة كبيرة نتيجة غياب الألياف والبروتين، أما الفواكه الكاملة فتحتاج إلى وقت أطول للهضم، وهو ما يساعد على إطلاق السكر تدريجيا ويمنع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز،ولهذا السبب ينصح الخبراء بتناول الثمار الكاملة بدلًا من العصائر كلما أمكن.


4 طرق صحية للاستمتاع بالحلويات


تناول الفواكه بدلا من الحلويات المصنعة


تعد الفواكه الطازجة والمجففة من أفضل البدائل الطبيعية، إذ توفر السكريات إلى جانب الألياف التي تبطئ امتصاصها وتزيد الشعور بالشبع، ويعد التمر من الأمثلة الجيدة، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، لكنه غني أيضا بالألياف، ما يقلل تأثيره في ارتفاع سكر الدم.


اختيار الحلويات التي تحتوي على الفاكهة


تشير بعض الدراسات إلى أن التفاح يحتوي على مركبات نباتية قد تساعد في تقليل امتصاص الجلوكوز، لذلك قد تكون الحلويات التي تعتمد على الفاكهة خيارا أفضل مقارنة ببعض الحلويات المصنعة الأخرى، بشرط الاعتدال في الكمية.


تناول الحلوى بعد الوجبة وليس على معدة فارغة


ينصح الخبراء بعدم تناول السكريات منفردة، بل بعد الوجبات الرئيسية أو مع أطعمة تحتوي على البروتين أو الدهون الصحية مثل المكسرات، لأن ذلك يساعد على إبطاء امتصاص السكر وتقليل الارتفاع المفاجئ في مستواه داخل الدم.


يفضل تناول السكريات في وقت مبكر من اليوم


تشير الأبحاث إلى أن الجسم يكون أكثر قدرة على التعامل مع الجلوكوز خلال ساعات الصباح مقارنة بفترات المساء، لذلك قد يكون تناول قطعة صغيرة من الحلوى في الصباح خيارا أفضل من تناولها في نهاية اليوم.