مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام كثيرين بتناول البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية واللياقة البدنية، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن المشكلة لا تكمن في نقص البروتين فقط، بل في الطريقة الخاطئة لتناوله، فبعض العادات الغذائية الشائعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة الوزن أو ضعف العضلات، رغم الاعتقاد بأنها صحية.
اقرأ أيضا |نقص فيتامين د يهدد صحة الأطفال.. تعرف على الجرعة المناسبة
وتوضح خبيرة التغذية البريطانية جو ترافرز أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات وإنتاج الهرمونات والإنزيمات ودعم المناعة، لكنه ليس العنصر الوحيد الذي يحتاجه الجسم، فإهمال التوازن الغذائي أو الاعتماد على المكملات قد يحرم الجسم من العناصر الضرورية التي تساعده على الاستفادة من البروتين بالشكل الصحيح، بحسب ما جاْء من صحيفة The Telegraph البريطانية.

1- الاعتماد على مخفوقات وألواح البروتين
يلجأ كثيرون إلى مشروبات وألواح البروتين باعتبارها الحل الأسرع، إلا أن ترافرز ترى أنها ليست الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص، لأنها غالبا ما تكون مصنعة وتفتقر إلى الألياف والعناصر الغذائية الطبيعية.
وتنصح بالحصول على البروتين من الطعام الحقيقي، مثل الزبادي والمكسرات والبقوليات والبيض، أو إعداد مخفوق منزلي يحتوي على الزبادي وزبدة الفول السوداني والفواكه، وهو خيار أكثر توازنا وفائدة.
2- الإفراط في تناول البروتين
انتشرت في السنوات الأخيرة أنظمة غذائية تشجع على استهلاك كميات كبيرة جدا من البروتين، لكن الدراسات تشير إلى أن معظم الأشخاص يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية، وتؤكد الخبيرة أن تناول كميات تفوق حاجة الجسم قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وبالتالي زيادة الوزن، خاصة في منتصف العمر، مشيرة إلى أن الاحتياج اليومي لمعظم الأشخاص لا يتطلب المبالغة في استهلاك البروتين.
3- تناول البروتين في توقيت غير مناسب
لا يعتمد بناء العضلات على كمية البروتين فقط، بل على توقيت تناوله أيضا،وتوضح ترافرز أن أفضل وقت للاستفادة منه يكون بعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث يكون الجسم أكثر قدرة على استخدامه لإصلاح الأنسجة وبناء العضلات، بينما يفضل تناول كمية بسيطة من الكربوهيدرات قبل وبعد التمرين لتوفير الطاقة وتعويض مخزون الجليكوجين.
4- إهمال شرب الماء
يحتاج الجسم إلى الترطيب الجيد حتى يتمكن من الاستفادة من البروتين وبناء الأنسجة العضلية بكفاءة،وتشير الخبيرة إلى أن نقص السوائل قد يضعف العمليات الحيوية المسؤولة عن تكوين العضلات، مهما كانت كمية البروتين المتناولة، لذلك يعد شرب الماء جزءا أساسيا من أي نظام غذائي صحي.
5- اختيار مصادر بروتين غير صحية
لا تتساوى جميع مصادر البروتين في قيمتها الغذائية، فالإفراط في تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحوم المعلبة قد يزيد من الالتهابات ويرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان وفي المقابل، توصي ترافرز بالاعتماد على مصادر بروتين عالية الجودة مثل الأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، مع إدخال البقوليات والمكسرات ضمن النظام الغذائي لتحقيق التنوع الغذائي.
6- إهمال الأحماض الأمينية المهمة
بعد سن الخمسين تقل كفاءة الجسم في بناء العضلات، ويصبح الحصول على الحمض الأميني "الليوسين" أكثر أهمية،ويتوفر الليوسين بصورة طبيعية في الدجاج والديك الرومي والأسماك والزبادي اليوناني والجبن القريش واللحوم الحمراء، بينما لا ترى الخبيرة أن المكملات الغذائية تمثل الحل الأول، بل تفضل الحصول عليه من الغذاء الطبيعي إلى جانب النوم الجيد والترطيب الكافي.
7- التركيز على البروتين وإهمال التوازن الغذائي
تحذر ترافرز من اتباع الحميات التي تعتمد على البروتين فقط مع تقليل الكربوهيدرات والدهون الصحية والألياف،فالجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية حتى يتمكن من استخدام البروتين بكفاءة، كما أن نقص الفيتامينات والمعادن قد يحد من بناء العضلات ويؤثر في مستويات النشاط والطاقة.
الحفاظ على العضلات والوزن الصحي في منتصف العمر لا يعتمد على زيادة البروتين وحدها، بل على اتباع نظام غذائي متوازن، واختيار مصادر بروتين جيدة، والاهتمام بموعد تناوله، مع ممارسة النشاط البدني، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على نوم منتظم، فالتوازن الغذائي يظل العامل الأهم للحفاظ على الصحة واللياقة مع التقدم في العمر.

خبراء يكشفون الطريقة الصحية للاستمتاع بالحلويات دون الإضرار بجسمك
كيف تستعيد تركيزك بعد امتحانات الثانوية العامة؟.. استشاري يجيب | خاص
نقص فيتامين د يهدد صحة الأطفال.. تعرف على الجرعة المناسبة






