أما قبل

قانون ميسى .. «وعايزنى أكسبها» ؟!

ابراهيم المنيسى
ابراهيم المنيسى


ابراهيم المنيسى

هو فعلا الخروج النبيل ، فلم يكن  تأهل المنتخب الوطنى لدور ال١٦ لكأس العالم هو وحده الإنجاز القياسى أواللافت ، ولكن كان الاصطفاف الشعبى الرائع  فى الداخل خلف المنتخب   وتفاعل القيادة السياسية مع كل خطوة من خطوات المنتخب بالمونديال ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسى  بنفسه للفريق  عبر تغريدات متتالية حملت كل المساندة والتحفيز والثقة للاعبين وجهازهم الفنى طوال مراحل البطولة الصعبة ما عكس هذا التناغم الكبير رسميا وشعبيا  مع وحدة الهدف والمصلحة العامة  كما بلغ  الحشد المصرى   بأمريكا وكندا قمة الإدهاش للعالم كله حتى مع الارتفاع الجنونى لأسعار تذاكر المباريات وصعوبة وكلفة التنقل والإقامة بمدن البطولة. أبناء مصر جننوا العالم !
  ولا يغفل أحد ظاهرة  التضامن العربى ودعم  منتخب مصر   ورفع العلم الوطنى وترديد الأغانى الوطنية المصرية  فى مختلف المدن والميادين العربية . هذه الهبّة الشعبية  كانت من  الظواهر الكبيرة غير مسبوقة  وتمثل مكاسب رائعة على مختلف الأصعدة وهى مكاسب تفوق جائزة ال١٨ مليون دولار التى استحقها المنتخب بعد بلوغ دور الستة عشر وتقدمه بقائمة التصنيف العالمى وفتح باب  عروض الاحتراف الجادة لعدد من لاعبيه .المكاسب الشعبية أبقى وأنفع. 
ويبدو أن المنتخب الوطنى الذى اختار الإجماع  سبيلا لكل خطواته ، فقد جاءت خسارته غير المستحقة أمام الأرجنتين محل استهجان ورفض وادانة كبار نجوم العالم والأوساط الخارجية بسبب الظلم التحكيمى الفج الذى أجمع الكثيرون على أنه كان السبب المباشر والصريح فى ايقاف تقدم زملاء صلاح عند هذا الحد .
إدانة طاقم التحكيم وتغييب دور تقنية حكم الفيديو. واختلال معاييرها  ومحاباة ميسى وزملائه على حساب العدالة والقانون  وإلغاء هدف مستحق وضربتى جزاء لمصر. .. واحدة لصلاح والثانية لحمدى فتحى  وعدم مراجعة الفار قبل خطف  أو سرقة الأرجنتين هدفه ـ  هذه جميعها  كانت محل إجماع  خبراء التحكيم الأجانب فبل المصريين والعرب  فهل كان للمراهنات دور فى تغيير سير المباراة ؟
حقيقة ؛ لم تعد مثل هذه التفسيرات بعيدة ولم يعد الكلام عن نظرية المؤامرة  غريبا .. لأنه عندما يتحدث العالم الخارجى عن قانون خاص لحماية وتدليل ميسى ..بصبح كل شئ ممكنا وقابلا للتصديق ..
نعم ؛ حقوق الرعاة وظروف التسويق والحاجة دوما لاستمرار المنتخبات الكبيرة  ونجومها المؤثرين فى السوق والتسويق فى البطولة هى أمور باتت للأسف معروفة ومؤثرة بل إن الفيفا بات يصغى للتدخلات السياسية الكبرى لدرجة أن الرئيس الأمريكى ترامب تحدث بزهو أنه تكلم إلى جيانى إنفانتينو رئيس الفيفا وأمكنه إلغاء عقوبة إيقاف لاعبه المطرود بكارت أحمر .. نعم نفذ كل لاعب مطرود فى البطولة عقوبة الإيقاف كما تقضى اللائحة لكن اللاعب الأمريكى لم ينفذها مثل غيره .. لأن ترامب تدخل وغيّر قانون الكرة !
اتحاد دولى بهذه الحالة التى رفضها واستنكرها الاتحاد الأوروبى وكل العالم ، لم يكن مستغربا أن يستن قانونا خاصا لحماية ميسى وضمان استمراره فى المونديال لأسباب تسويقية وتدخلات عليا ..
لم يختلف رأى خبراء تحكيم عالميين مع خبرائنا المصريين وبينهم المونديالى  جمال الغندور أن الأرجنتين  تم إنقاذ استمرارها فى البطولة وتحويل خسارتها من مصر لفوز مسروق خلسة بفضل قانون ميسى  الذى كان يستحق الطرد الصريح فى مباراتهم مع الجزائر لكن الحكم تغافل عن هذا ولم يجرؤ ليخالف قانون ميسى الذى أنقذ الأرجنتين أيضا أمام الرأس الأخضر إبقاء على رأس البرغوث . 
قانون ميسى  قانون  خاص لانتهاك العدالة وقتل المساواة فى ظل النظام العالمى الكروى الجديد الذى سمح لرئيس الفيفا أن يلطم لحظة تسجيل مصر الهدف الثانى .. وعايزنى أكسبها   ؟!!!