يُعد كوبرى أكتوبر أحد أهم شرايين الحركة بالقاهرة، ويشهد هذه الأيام بعض أعمال الإصلاح، حيث يُعاد رصف الكوبرى ودهان الأرصفة، ويبلغ عمر كوبرى أكتوبر الآن أكثر من 55 عامًا، إذ اتُّخذ قرار إنشائه عام 1969، واستغرقت مراحل تنفيذه نحو 30 عامًا، حتى اكتمل عام 1999.
ويبلغ طول كوبرى أكتوبر حوالى 21 كيلومترًا، ويربط معظم أحياء القاهرة بعضها ببعض، وإعادة تأهيل الكوبرى أمر ضرورى ليتماشى مع مستوى الكبارى الحديثة التى تم إنشاؤها فى جميع محافظات مصر.
أسوأ ما فى كوبرى أكتوبر الحواجز التى تحيط به، فهى حواجز متهالكة عفا عليها الزمن وتشوه المنظر العام، ومع امتداد الكوبرى لمسافة تقارب 21 كيلومترًا، فمن السهل والممكن إسناد عملية إعادة التجميل إلى مجموعة من رجال الأعمال، مع تنفيذ مخطط متكامل يُبرز الهوية البصرية لمحافظة القاهرة، على أن تُوضع لوحات دعائية تحمل أسماء الشركات التى ساهمت فى أعمال التجميل والتطوير.
وهذه مجرد فكرة من بين أفكار عديدة، ومن يمتلك أفكارًا أخرى فعليه طرحها، والأهم أن ينظر القائمون على إدارة وتجديد الكوبرى إلى الأفكار البناءة، ويسعوا إلى تنفيذها، لأن الشكل العام سينعكس على الجميع.
لقد أصبحت القاهرة مدينة جميلة بعد تطوير العديد من أحيائها والقضاء على المناطق العشوائية، كما أن مجتمع الأعمال مطالب بالمشاركة، فى تطوير وتنمية الدولة، وهو دور أصيل تنفذه الشركات والكيانات الكبرى فى جميع دول العالم.
والملاحظة الأخرى تتمثل فى أعمدة الإنارة التى تخرج منها الأسلاك الكهربائية بصورة لا تليق، كما أن شبابيك الأعمدة، إن صح التعبير، تعرض معظمها للتلف، وأصبحت تمثل خطرًا، فضلًا عن أنها تعكس صورة سيئة.
إن الإصلاح الشامل يضمن إطالة عمر الكوبرى، كما أن المنظر الجمالى يعكس مدى التحضر والتقدم، دعونا نتبنى دعوة لإعادة تأهيل كوبرى أكتوبر، صاحب التاريخ الطويل وأحد أشهر معالم القاهرة فى العصر الحديث.
ومشاركة مجتمع الأعمال ليست عيبًا، ولكن العيب أن يكون هناك مَن يستطيعون المساهمة فى التطوير والتجميل ولا يشاركون.
أتمنى أن تصل هذه السطور إلى مَن يهمه الأمر، وأن تكون هناك تحركات جادة لتنفيذ الأفكار الهادفة إلى التغيير نحو الأفضل .. وتحيا مصر.

رسائل.. وتوجيهات بالغة الأهمية للرئيس
بدء خطوات السلام «2»
نتمناها ليلة سعيدة






