فى الصميم

كتيبة المنتخب .. نعم تستطيع

جلال عارف
جلال عارف


أملنا كبير فى أن يحالفنا التوفيق فى مباراة اليوم ليواصل المنتخب مشواره الجميل فى المونديال، وليقدم ما يليق باسم مصر وما يسعد الملايين فى مصر والعالم العربى حتى ولو كان المنافس هو الأرجنتين حاملة اللقب العالمى.
المونديال هذا العام يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لم تعد المنافسة فيها حكراً على أحد . تقاربت المستويات وما كان قبل ذلك يعد من المفاجآت لم يعد كذلك. بالأمس خرجت البرازيل على يد النرويج التى تلعب فى المونديال للمرة الثانية فى تاريخها والتى لم تحرز بطولة أوروبية أو عالمية كبيرة من قبل.. وقبل البرازيل خرجت ألمانيا ولم تصل للأدوار النهائية فى ثالث مونديال على التوالى. وكادت الرأس الأخضر (عدد سكانها 520 ألف نسمة) أن تكون هى منافسنا فى مباراة اليوم بدلاً من الأرجنتين التى فازت عليها فى آخر لحظة وبكل صعوبة.. بينما قوة كروية كبرى مثل إيطاليا فشلت مرة أخرى فى التأهل لتكون بين 48 فريقاً شاركوا فى المونديال الحالى!!
نجوم منتخبنا لديهم كل الدوافع لتقديم العرض الذى يليق بمصر، وتحقيق النتيجة التى تسعد الملايين.. ما حققوه حتى الآن يعطيهم الثقة فى قدرتهم على تقديم الأفضل أمام حامل اللقب حتى مع وجود (ميسى ) فلدينا نجومنا بقيادة الرائع محمد صلاح ولدينا اليقين بأن الكرة تعطى من يعطيها، ولدينا الدعم الجماهيرى العظيم، ولدينا الرغبة العارمة فى تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية وتاريخها منذ أول مشاركة فى المونديال قبل أكثر من تسعين عاما ويتوج جهد هذا الجيل من لاعبينا الذى اكتسب احترام العالم بأدائه القوى فى كل مباريات المونديال حتى الآن.
ولاشك أن الأرجنتين أيضاً تستعد جيداً لهذا اللقاء، لكن اللافت هنا أن نرى محاولة للتأثير على حكم المباراة وأن نسمع من وسائل إعلام أجنبية أحاديث مغرضة عن تأثير جنسية الحكم الفرنسية فى ظل اختلاف المواقف السياسية الرسمية بين فرنسا والأرجنتين (!!) كلام تافه ومشبوه مصدره معروف ولاعبونا والجهاز الفنى للمنتخب بقيادة حسام حسن يعرفون ذلك وتركيزهم الكامل هو على تقديم الأفضل فى مباراة اليوم، واللعب بثقة وهدوء والتزام كاملين.
دعواتنا بالتوفيق لكتيبة المنتخب فى تقديم العرض الذى يليق باسم مصر، وآمالنا كبيرة فى فرحة جديدة تسعد الملايين وتؤكد مكانتنا بين الكبار فى عالم الساحرة المستديرة !! تعودنا فى مصر أن نقدم الأفضل حين يكون التحدى كبيراً والمنافس قوياً، فليوفقنا الله لأن نؤكد ذلك مرة أخرى فى تحدى اليوم. كل التوفيق لكتيبة المنتخب، وكل الثقة فى أنهم بلا استثناء على قدر المسئولية.
فلتكن مباراة ممتعة ولتكن فرحة جديدة مع إنجاز مستحق .