ما بين تمويل لا تخفى حقيقته على أحد وحالة من الجهل السائد فى أوساط المتعاملين مع منظمات حقوق الإنسان وتحت ستار شعارات الدفاع عن حقوق المضطهدين، تسلل إلى أدبيات حديث نشطاء وصحفيين وإعلاميين متصلين بهذه المنظمات فى منطقتنا العربية مصطلح «الجندرية» يستخدمونه فى معرض حديثهم عن مجابهة التمييز بين النساء والرجال فى منطقة يزعمون أنها لا تعرف العدالة فى تعاطيها مع البشر.
هكذا وببساطة يخادعنا الممولون عن فهم وإدراك ويسحبنا الجهلاء عن غباء إلى حيث منطقة راحة لم يكلف الواحد والواحدة فيها نفسه مجرد بحث بسيط عن مفهوم ومعنى مصطلح صاروا يرددونه فى كتاباتهم وعلى مسامع الناس من دون أن يعرفوا له معنى وذلك ادعاء لثقافة تميزهم عن العوام فى بلدانهم وانفتاح على آخر يحسبونه النموذج الأسمى والمثل الأعلى.. الأعوام الأخيرة، زادت وتيرة الحديث والكتابة عن مؤتمرات وفاعليات يحضرها إعلاميون ونشطاء عن مؤتمرات ـ تبحث ـ وتناقش فى «الجندرية» باعتبارها دعوة للعدالة وعدم التمييز بين النوع البشرى على أساس من الاختلافات البيولوجية وكلها أحاديث وكتابات تضليلية وصرنا أمام فريقين من العرب يستخدمون بوعى وإدراك وبغير ذلك هذا المصطلح الذى فى واقع الأمر يمثل المرحلة الثانية من السدوميين (المثليين)، فبعد المرحلة الأولى التى كان عنوانها الدعوة إلى تقنين الزواج فيما بين شواذ النوع الواحد وإلى تقبل المجتمعات لسفور هؤلاء بخروجهم عن الطبيعة البشرية باعتبارها حقًا من حقوق الإنسان جاءت المرحلة الثانية «الجندرية» وتحت لوائها صاروا يروجون لأباطيلهم الرامية إلى نشر الشذوذ بمطالبة مجتمع الأسوياء بقبول ما ادعوا أنها حقوق الأفراد فى اختيار نوعهم بمعنى بقاء المواليد ذكوراً وإناثًا بدون تحديد لهوياتهم الطبيعية بغض النظر عن التمايز نوع الشخص وبترك أمر التحديد لاختيار الأطفال أنفسهم فى مرحلة ما قبل المراهقة وذلك بعد تلقينهم فى الابتدائى خرافة العدالة البيولوجية ومن دون اعتبار لموقف الأهل يعطى الطفل الهرمونات المناسبة لتحويل الجنس حسب النوع الذى يرى نفسه منتمياً له.
صار لزامًا محاسبة كل من يروج لنشر تلك المعتقدات الغريبة فى مجتمعاتنا.

عندما يتحول «الزمن» إلى «مكان»
مونديال الأمم الأفريقية !!
زمان والآن






