بالعقل

شوقي حامد يكتب: الشفاء أو الانتهاء

شوقي حامد
شوقي حامد


انشغلت الجماهير الرياضية فى كل أنحاء العالم بالحوارات الجانبية والجدال السفسطائى الذى دار حول المشاهد الاحتفالية المنافية للتعاليم والمقدسات الدينية الإسلامية التى حاولوا فرضها قبيل لقاء مصر مع إيران فى نهاية منافسات دور المجموعات وإصرار الطرفين على منعها مهما كانت النهايات حتى ولو اقتضى الأمر عدم إقامة اللقاء.. لم يكن الاتحاد الدولى ورجالاته الذين أعلن بعضهم أنهم مثليون ـ شواذ ـ على أى قدر من التوفيق فى موقفهم المعوج بل لعلهم ظاهروا الباطل وخاصموا الحق والصواب.. وكان الطرف الآخر - مصر وإيران - فى تصميمهما على رفض أية مشاهد أو القيام بأية مساخر قبيل بدء المباراة على حق ومع الصدق والعقل والمنطق.. كان لبعض لاعبينا أمثال مصطفى محمد المحترف بفرنسا وصلاح قطب الكرة الإنجليزية مواقف مشابهة ضربا فيها المثل والنموذج على السوية والأخلاقية والاعتدال وفضلوا عدم مجاراة هؤلاء «الشواذ» مهما تعرضوا من تهديدات أو عقوبات.. فالأمر عندنا مسألة مبدأ.. لا نقبل الاعتداء على المبادئ ولا نسمح بمجاراة «الموضة» الرذيلة التى انتشرت فى معظم الأنحاء والتى يجتهدون لأن تكون لها نصيب من الرسمية.. وإلى هؤلاء الشواذ المتبجحين لا نملك إلا الدعاء لهم بالشفاء أو الانتهاء.