بكرة وبعده

المرأة فى الجمهورية الجديدة

وفاء الغزالى
وفاء الغزالى


لم تكن المرأة المصرية عنصرًا هامشيًا فى تاريخ هذا الوطن، بل كانت حاضرة تدافع عن الدولة، وتؤمن بأن استقرار الوطن هو الضمان الأول لكرامة المواطن، وعندما خرج المصريون فى الثلاثين من يونيو، كانت فى المقدمة دفاعًا عن هوية الدولة وإيمانًا بأن الوطن لا يحتمل المغامرة.

فمنذ فجر التاريخ، حملت مسئولية الأسرة وشاركت فى معارك الوطن وصنعت أجيالًا آمنت بأن مصر أكبر من التحديات، وعندما واجهت الدولة لحظاتها الحساسة لم تتردد فى الاصطفاف خلف وطنها مدركة أن الدفاع عن الدولة مسئولية، لذلك بدأت مرحلة جديدة أصبح فيها تمكين المرأة جزءًا من مشروع الدولة.

ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مسئولية قيادة الدولة اكتسب ملف تمكين المرأة أولوية ضمن سياسات الجمهورية الجديدة، وأكد أن تقدم الأمم يقاس بمكانة المرأة وأن بناء الدولة الحديثة لا يكتمل دون مشاركتها، وانعكست هذه الرؤية فى سياسات أتاحت لها المشاركة فى الحياة العامة وتولى المسئولية فى مواقع تنفيذية وتشريعية وقضائية إلى جانب دعم الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

لكن الإنجاز الحقيقى لا يكمن فى الأرقام بل فى التحول الذى أصاب الوعى العام فأصبحت الفتاة المصرية ترى نماذج ناجحة وأصبح الطموح مشروعًا والنجاح ممكنًا. وفى ذكرى الثلاثين من يونيو والثالث من يوليو نستعيد لحظة اختارت فيها المرأة المصرية الوطن، ورسخت هذه التجربة أن دعم المرأة لم يعد ملفًا منفصلًا عن التنمية بل جزءًا من فلسفة الدولة الحديثة التى تؤمن بأن منح الفرصة للجميع هو الطريق إلى تجاوز التحديات وصناعة المستقبل وهى معادلة ستظل واحدة من أهم الدروس التى قدمتها هذه المرحلة فى حين تؤمن الدولة بقدرات نسائها وحين تؤمن المرأة برسالتها يصبح المستقبل أكثر اتساعاً وتصبح مصر أكثر قوة.