الفرحة حلوة.. وكانت فرحتنا بالمنتخب المصرى كبيرة جدًا ليس فقط للنتائج الجيدة وغير المسبوقة فى تاريخ مشاركتنا فى كأس العالم ولكن الأداء الرجولى والمستوى الفنى الراقى الذى قدمه المنتخب.
ورغم أن تاريخ الكرة المصرية العريق وأجيالًا من اللاعبين الكبار ولكن لم تحقق المنتخبات المصرية المكانة اللائقة بها على مستوى بطولات العالم، لذا فإن الجماهير المصرية متمسكة باستمرار هذه الفرحة والوصول لأفضل مما تحقق، ومن أجل ذلك لابد من غلق صفحة الاحتفالات وفتح صفحة العمل الجاد.
لن نتدخل فى عمل المدير الفنى وهو فى موقع المسئولية والرأى العام يحاسبه قبل أن يحاسبه اتحاد الكرة، ولن تقبل الجماهير المصرية بأقل مما تحقق فى البطولات القادمة وهى على بُعد شهرين فقط من تصفيات الأمم الإفريقية2027، والنتائج الجيدة لن تأتى إلا بالعمل والمكاشفة بالأخطاء التى حدثت وعلاجها سريعًا وبشفافية مطلقة.
بقاء منتخب مصر ضمن الكبار وهذا هو مكانه الطبيعى يحتاج معه تطوير الأداء والاستعانة بذوى الخبرات، وبعيدًا عن الفنيات الكروية فإن المنتخب يحتاج لمتخصص «لايف كوتش» أو مساعد نفسى يساعد اللاعبين وعناصر الجهازين الفنى والإدارى على التعامل مع المواقف والأحداث التى تتطلب درجة عالية من الثبات الانفعالى والاتزان فى ردود الفعل والتعامل مع الإعلام كى نحافظ على هيبة منتخب مصر والصورة الذهنية التى تعب اللاعبون والجهاز الفنى فى الوصول إليها.
كما يجب التريث وعدم الاندفاع فى الاعتماد على اللاعبين مزدوجى الجنسية، قد تكون تجربة هيثم حسن الناجحة مغرية بتكرارها، ولكن يجب الحذر لأن ظروف منتخبنا لا تشبه منتخبات تعتمد بالكامل على مزدوجى الجنسية. المحافظة على المكتسبات التى حققها المنتخب لا يجب التفريط فيها وعلى رأسها الالتفاف الشعبى حول المنتخب باعتباره رمزًا وطنيًا.


خديعة أم شىء آخر؟
الكرة والسياسة
مستقبل مصر التكنولوجى






