نهال مجدى
دخل العراق مرحلة جديدة فى حربه ضد الفساد مع إطلاق الحكومة تحت قيادة رئيس الوزراء العراقى على الزيدى، فى 28 يونيو الماضى، حملة واسعة استهدفت مسئولين كبارًا وأعضاء بالبرلمان وشخصيات سياسية ورجال أعمال، فى خطوة وصفها مراقبون بالاختبار الحقيقى لقدرة الدولة على تفكيك شبكات الفساد داخل مؤسساتها.
ووفقًا لوكالة الأنباء العراقية بلغ عدد المعتقلين فى المرحلة الأولى من الحملة 67 مسئولًا وشخصية سياسية، بينهم نواب بالبرلمان، ومسئولون كبار فى وزارات النفط والكهرباء والبلديات، فضلاً عن شخصيات تنتمى لكتل سياسية مختلفة. وتشير التقارير إلى أن التحقيقات توسعت بعد اعترافات مسئولين سابقين بوزارة النفط، وعلى رأسهم نائب وزير النفط السابق عدنان الجميلى، الذى قاد المحققين لشبكة أوسع من المتهمين.
ولم تقتصر الحملة على الاعتقالات، بل شملت عمليات ضبط ومصادرة للأموال والأصول. وصادرت السلطات القضائية حوالى 100 مليون دولار أمريكى ومئات الكيلوجرامات من الذهب،عُثر على أجزاء كبيرة منها مخبأة فى حفر تحت الأرض وداخل منازل المتهمين «من بينها مصادرة 57 مليون دولار و27 كجم من المشغولات الذهبية من منزل نائبة عراقية، وضبط مبالغ نقدية ضخمة أخرى بلغت نحو 100 مليار دينار عراقى و11 مليون دولار مرتبطة بمسئولين فى وزارة النفط». وشملت المضبوطات أساطيل من السيارات الفارهة، وأسلحة، وحتى مزارع خيول فاخرة تُقدر بملايين الدولارات.
مصادر أمنية عراقية أخرى، قالت إن قيمة الأموال والأصول التى تمت مصادرتها ارتفعت لنحو 200 مليار دينار عراقى «152.5 مليون دولار» خلال الأيام الأولى للحملة، إضافة لتجميد مئات الحسابات المصرفية داخل العراق وخارجه، ومصادرة أكثر من 400 عقار سكنى وتجارى، وأكثر من 300 سيارة فاخرة، فضلاً عن كميات كبيرة من الذهب والمجوهرات والساعات الثمينة.
وقررت الحكومة إنشاء حساب مصرفى تودع فيه الأموال المستردة من قضايا الفساد، لتعزيز الشفافية. كما أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن مشروع قانون جديد لتسهيل استرداد الأموال والأصول المهربة للخارج.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الحملة سيظل مرهونًا باستمرار التحقيقات، وإصدار أحكام قضائية نهائية، وقدرة الحكومة على استرداد الأموال المهربة للخارج، وهى ملفات لطالما واجهت الحكومات السابقة صعوبات فى التعامل معها.
الحرب الأمريكية ــــ الإيرانية أثبتت فشل «صك التأمين الغربى».. ولابد من صياغة منظومة دفاع إقليمى
الموت حراً| «القبة الحرارية» تشعل درجات الحرارة وتحول العواصم الأوروبية لأفران مفتوحة
سقوط مدوٍ لحزب العمال فى بريطانيا.. والأزمة الاقتصادية فى قفص الاتهام






