لوحات ترتدى القماش

لوحات ترتدى القماش
لوحات ترتدى القماش


بخامات بسيطة ولمسات دقيقة، حولت مدربة فن الديكوباج منى سامى القماش إلى ثنيات وانسيابات تبدو وكأنها حقيقية، فى تقنية فنية تعرف باسم «عجينة القماش»، واستطاعت أن تفتح بابًا واسعًا أمام محبى الديكوباج والأعمال اليدوية لتصميم لوحات مجسمة وقطع ديكور تحمل قدرًا كبيرًا من الواقعية، وتجمع بين الجمال والابتكار، وتعيد الحياة إلى القطع المكسورة بأسلوب فنى مميز.


تقول منى: «عجينة القماش تعتمد فى فكرتها على معالجة القماش بمادة تمنحه قوة وصلابة بعد الجفاف، ليصبح قابلًا للتشكيل وصنع تفاصيل دقيقة تحاكى القماش الحقيقى، وكانت تعتمد فى البداية على خليط من النشا والغراء والماء، قبل أن تستبدله بالورنيش المائى الذى أثبت كفاءة أكبر، حيث يمنح القماش صلابة ولمعة جميلة فى الوقت نفسه، ويجعل خطوات التنفيذ أكثر سهولة».
وتضيف: «القماش القطنى هو الأنسب لهذا الفن، لقدرته على امتصاص المادة المستخدمة والتفاعل مع الطيات والثنيات بسهولة، إلا أننى نجحت فى تنفيذ أعمال باستخدام قماش الأورجانزا والتل، مما أضفى تنوعًا على التصميمات وأتاح نتائج مختلفة وجذابة، وأعتمد على اختيار تصميمات تضم عناصر قماشية مثل الفساتين أو الطرح أو المفارش أو الستائر، ثم أقوم بتشكيل القماش وتثبيته على اللوحة ليظهر وكأنه جزء حقيقى منها، بثنيات وانسيابية تمنح العمل بعدًا مجسمًا وحيوية مختلفة».. وتوضح: «لا تتوقف استخدامات عجينة القماش عند اللوحات، فيمكن توظيفها لإعادة تدوير القطع التالفة وإصلاحها بطريقة مبتكرة، مثل الفازة المكسورة حيث نقوم بتغطية موضع الشرخ فيها بطيات من عجينة القماش تشبه الستارة، فتخفى الكسر وتزيد من تماسك القطعة، وفى الوقت نفسه تمنحها شكلًا فنيًا جديدًا».
وتشير منى إلى أن تجهيز القماش للتشكيل لا يستغرق سوى دقائق معدودة، بينما يحتاج إلى حوالى ساعتين ليجف تمامًا ويصبح جاهزًا للتلوين، وبعد الجفاف يمكن استخدام ألوان القطيفة أو الإكريليك أو الميتاليك، وهى خامات تمنح اللوحات مظهرًا مميزًا وتبرز تفاصيلها.
وترى أن سر تميز عجينة القماش يكمن فى قدرتها على تنفيذ الكشكشة والفلونات والطيات الطبيعية بسهولة واحترافية، وهو ما يجعلها خامة مختلفة عن كثير من الخامات الفنية الأخرى.. تعمل منى مدربة لفن الديكوباج منذ عام 2010، وحاصلة على ليسانس دار العلوم، واعتمدت على التعلم الذاتى من خلال الدورات التدريبية والمنصات التعليمية، وما زالت تحرص على تطوير أدواتها ومتابعة كل جديد فى عالم الديكوباج، وعجينة القماش ليست سوى واحدة من المواهب التى تتقنها، فهى تدرب طلابها على استخدام بودرة القطيفة، والتعتيق، والجداريات، والمعجون البارز، وتجديد الأثاث، إلى جانب تنفيذ قطع ديكور ولوحات فنية تحمل بصمتها الخاصة.