لم أكن من المرحبين بإسناد مهمة تدريب المنتخب إلى حسام حسن. وبعد صدور القرار، لم يكن أمامي سوى دعمه، مثل أغلبية الجماهير، أملا في نجاح التجربة. ولم أقتنع بأداء المنتخب في كأس الأمم الأفريقية، لأنني أؤمن بأن هذا الجيل قادر على تقديم كرة أجمل، لما يضمه من لاعبين أصحاب إمكانات كبيرة، شريطة أن يمنحهم المدرب أدوارا هجومية.
وكان لدي يقين بأن منتخب مصر سيحقق أول انتصار في كأس العالم، ويصعد إلى دور الـ32، لأن القرعة كانت رحيمة بنا، إذ أوقعتنا مع منتخبات نعرف كيف نواجهها؟
وقبل الدقائق الأخيرة من مباراة إيران، كانت الحسابات تشير إلى أن الفوز يمنحنا صدارة المجموعة، والتعادل يضعنا في المركز الثاني، أما الهزيمة فتعني المركز الثالث مع بقاء فرصة التأهل. ورب ضارة نافعة؛ فلو تصدرنا المجموعة لواجهنا السنغال، وهو منافس صعب لا يبتسم لنا الحظ أمامه كثيرا، بينما تعد أستراليا منافسا عنيدا لكنها في المتناول بإذن الله.
وحققنا مكاسب عديدة، منها انتعاش خزينة اتحاد الكرة بما يقارب مليار جنيه قابلة للزيادة، وأصبحنا ثاني أفضل منتخبات القارة الأفريقية بعد المغرب من حيث النتائج والأداء.
وجيل كأس العالم 2026 من الناحية الفنية، أفضل من جيلي 1990 و2018، بعد تألق عدد من اللاعبين، أبرزهم المفاجأة زيكو، وأحمد فتوح، ومهند لاشين، ومحمد هاني، ومحمد صلاح، وإمام عاشور، الذي أرى أن الوقت قد حان لخوض تجربة الاحتراف ومصطفى شوبير كتب اسمه في صفحات التاريخ، كحارس مميز لمرمي منتخب مصر لسنوات مقبلة.
منتخب 2009
منذ شهور تابعنا تفوق منتخب 2009، الذي يتولى تدريبه المجتهد حسين عبد اللطيف، الذي نجح، بأقل الإمكانيات، الوصول إلى كأس العالم، واحتلاله المركز الثالث في أمم أفريقيا بعد خسارته في نصف النهائي بركلات الترجيح. ومنتخب 2009 أمل الكرة المصرية في الغد البعيد واتحاد الكرة مطلوب منه دعم تجربة حسين عبد اللطيف، الذي رغم ضعف الإمكانات، قدم مباريات جيدة، ويكفيه أن المنتخب المغربي تلقى هزيمته الوحيدة على يد منتخبه.

«حلمى» كان «كبريت»
د. أسامة السعيد يكتب: ثورة الوعى.. وحصن الهوية
الثلاثون من يونيو «٢»





