نحتفل بذكرى مرور ١٣ عاما كاملة على ثورة ٣٠ يونيو.. عندما خرجت جموع الشعب المصرى للمطالبة بإنهاء حكم جماعة الإخوان المتأسلمين.. هذه الثورة العظيمة كانت طوق النجاة الذى أنقذنا من عام أسود فى تاريخ بلادنا.
جاءت ثورة ٣٠ يونيو لتصحح مسارًا وتبنى وطنا تبعثرت أوصاله.. جاءت لتفتح أبواب الحلم والأمل من جديد أمام ملايين المصريين الذين انتفضوا جميعا فى ميدان التحرير الشاهد على ثورة يناير ٢٠١١.. أبدا لن ننسى هذا اليوم العظيم.. أستعيد الشريط فى مخيلتي.. عندما كنّا فى شهر رمضان المبارك ونزلت الميدان برفقة صديقات الطفولة نحمل معنا عددا من الوجبات الخفيفة والمشروبات بعد أن قررنا أن إفطارنا سيكون فى ساحة الميدان.. كانت الصورة رائعة ونحن نسير على الأقدام من كوبرى قصر النيل مرورا بمبنى جامعة الدول العربية لنلتحم بالجماهير التى قررت إسقاط حكم الإخوان الفاشى فجاء إعلان عزلهم من الفريق عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع -آنذاك- الذى جاءت به الأقدار لإنقاذ مصرنا الغالية من الهاوية فى ٣ يوليو.. ولعل أروع المشاهد كان عندما ارتفع صوت المؤذن لصلاة المغرب بينما لمحت امرأة جميلة ترتدى زى راهبة تقف على مقربة منى وهى تمد يدها بتوزيع زجاجات المياه وتتناول رشفة تفك ريقها.. فبادرتها مندهشة بالسؤال: هو حضرتك صايمة؟.. فأومأت برأسها قائلة «نعم .. أيوه أنا كنت صايمة.. لأدعو الرب أن يتقبل منا جميعا».. هذا المشهد الرائع عبر واختصر معنى تلاحم شعب مصر العظيم.. وجسد للوطنية المخلصة الخالصة.. فالكل كان على قلب رجل واحد.. لا فرق بين مسلم ومسيحى الكل كان يبحث عن استعادة الوطن الذى سرق منا فى غفلة من الزمن.
١٣ عاما مضت بكل ما فيها من تحديات.. نجحت خلالها الدولة فى استعادة كيانها ومقدراتها وأمنها وأمانها واقتصادها ومكانتها إقليميا ودوليا.. تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أحدث تغييرات جذرية على طريق الإصلاح برؤية ثاقبة وإيمان عميق بأننا معا «نستطيع» اجتياز كل التحديات والصعاب ومواصلة العمل والإنجاز بنجاح!.

جناية الإخوان «٣»
الذكاء الاصطناعى.. فرصة مصر القادمة
شركة السكر.. أصالة وعراقة





