لا تعترف هند المحلاوى بالطقوس أثناء الرسم، فرشاتها تعمل فى أى مكان ووقت، تعمل هند بدون فنجان قهوة، أو كوب شاي، تكتفى بقطعة موسيقى هادئة، عدوها الوحيد من يقاطعها أثناء العمل، ويتحدث معها، فى تلك اللحظة تفقد هند أفكارها، ولا تستطيع استكمال ما بدأت وتفسد اللوحة.
تعتقد هند -التى تزين لوحاتها هذا العدد- أن الكلمات تفقد قدرتها على التعبير فى الكثير من الأحيان، وأن البديل الوحيد لتوصيل مشاعرها هو الرسم، ما جعلتها تلتحق بكلية الفنون الجميلة لتتعلم قواعد تلك اللغة التى تتحدث بها إلى الآخرين.
تنتمى هند إلى المدرسة الواقعية التأثيرية، تعثر على أفكارها فى التفاصيل الصغيرة: «نظرة شخص فى الشارع.. حركة قماش.. ضوء يلمس وجها يضحك»، ذلك لأن الفن بالنسبة لها ليس مجرد نقل مسطرة للواقع، ولكنه ملخص كامل لحياة شخص أو كائن فى لحظة خاطفة.
تقول هند إنها لا تتعامل مع الألوان على أنها مجرد صبغة على القماش، ولكنها بمثابة ضوء ينبعث من المشاعر.. تعترف بأنها تأثرت بـ« كلود مونيه»، وأنها تتسلى بتجاور الألوان الصافية لتظل حيّة على «البالتة»، ولا تقوم بخلطها فتموت!
بجانب مونيه وشغفه بالتغير الزمنى للضوء، لجأت إلى «جون سينجر سارجنت» لتتعلم منه أسلوب التبسيط الذكى «إزاى بضربة فرشاة واحدة واثقة ممكن أختصر تفاصيل وش كامل أو طيات قماش معقدة من غير ما تفقد القيمة الفنية».
شاركت هند فى العديد من المعارض، وحصلت على منحة وزارة الثقافة لمدة ثلاث سنوات متتالية، من أجل إنجاز رؤية تشكيلية تستحق المساندة.


د. أسامة بيومي يكتب الإنسان بين حضن الأم والذكاء الاصطناعي
ياسر عبد العزيز يكتب: أبوريدة.. وعقوبةُ الإحسان!
وجودها كان كعدمه!






