مشوار

«الإنكار» عقول مغلقة وضمائر غائبة

خالد رزق
خالد رزق


13 عاماً كاملة مرت على الموجة الثورية الثانية لشعب مصر و التى خلصت البلاد من رجس حكم الإخوان وحلفائهم من خوارج العصر، وهى الموجة التى تلت سابقتها التى خرج فيها شعب مصر العظيم على نظام حكم مبارك وحزبه ووريثه فى يناير 2011 وانتهت بإسقاطهم جميعا.
13 عاماً ومازال الإخوان على ضلالهم وكذبهم وإنكارهم لكل ما جرى فتارة ينسبون لأنفسهم قيادة ثورة يناير وهم من غابت جماعتهم عن بدايات التحرك الشعبى ودعت قياداتهم قواعدهم علناً إلى عدم المشاركة وأعلنوا فى الوقت نفسه أنهم مع استمرار حكم مبارك وأن لا مانع لديهم فى نقل الحكم لابنه وظلوا على موقفهم إلى أن تيقنوا أن حركة ملايين المصريين بالشوارع فى كل أنحاء البلاد ستفضى بالضرورة إلى عزل مبارك وإسقاط نظامه وهنا فقط التحقوا بالثوار وعلى استحياء قبل ادعائهم لقيادة الحراك الشعبى لاحقاً فى ترويج فاضح لأكبر كذبة عن ثورة شعب مصر التى تحركت تلقائيا بفعل حالة غضب عارمة نتيجة لعوامل عدة أبرزها التجاوزات الأمنية ومسعى مبارك الابن للوصول إلى الحكم.
وتارة تجدهم يمارسون رذيلتهم الأسوأ وهى إنكار الحقيقة حتى أن هذه الآفة أخذتهم لحد الادعاء بأن مشهد خروج نحو 40 مليون مصرى إلى الشوارع والميادين طلباً لإسقاط حكم جماعتهم لم يحدث أصلاً وإنما كان فبركة سينمائية وأن الذى حدث كان انقلاباً عسكرياً أطاح بحكم استبنهم المنتخب.
حالة الإنكار هذه تحكم الجماعة كلها حتى أنك لا تستغرب إذ ترى الواحد منهم وهو ينكر طلوع الشمس من الشرق فقط لأن المرشد قال بغير ذلك وهى حالة متكررة قابلتها مرات وآخرها عندما جمعتنى جلسة مع بعض الأصدقاء وواحد من هؤلاء المغماة بصائرهم ومؤسف أنه على قدر معتبر من التعليم فتصوروا أن هؤلاء ينكرون كل مسئولية للجماعة عن أى فعل إرهابى بل والأكثر هم يدعون أن لا شيء حدث بسيناء وأن كل العمليات التى شهدتها هى مفتعلة بتدبير من الجيش.
هذه العقول المغلقة والضمائر الغائبة لا أمل فى إصلاحها ولا يمكن التعايش معها.