«الأحمر الملكى» يليق بك| «زهور الجنة» ترسم لوحات طبيعية فى حدائق المنتزه وأنطونيادس

أزهار الرنف الملكى تزين حدائق المنتزه
أزهار الرنف الملكى تزين حدائق المنتزه


بين زرقة البحر المتوسط الممتدة إلى الأفق، وخضرة الأشجار العتيقة، والقصور الملكية، تتدلى عناقيد الزهور القرمزية لترسم مشهدًا أقرب إلى لوحة فنية نسجتها يد فنان ملهم.

إنه موسم تفتح الأزهار الحمراء لأشجار «البونسيانا» التى تُلقب بالرنف الملكى أو زهور الجنة، لتغمر حدائق المنتزه الملكية فى الإسكندرية بألوان زاهية تزيدها سحرًا وجمالًا فى مشهد لا يتكرر إلا مرة كل عام. وفى هذا الوقت من كل عام، وكأن الطبيعة قررت أن تحتفل ببدء موسم الصيف بالإسكندرية على طريقتها الخاصة، تتحول حدائق المنتزه الممتدة على مساحة 370 فدانًا إلى مهرجان طبيعى للألوان..

وتتألق أشجار الرنف الملكي، بأزهارها المتوهجة التى تكسو الأغصان حتى تبدو وكأنها شعلات من الضوء تتراقص فوق بساط أخضر يمتد على مساحة شاسعة من الحدائق التاريخية، وأوراق ريشية كثيفة تمنح ظلالًا وارفة.

وتزداد روعة المشهد فى حدائق المنتزه، التى شيدها الخديوى عباس حلمى الثانى قبل أكثر من قرن، إذ تتناغم الأزهار الحمراء مع الطرز المعمارية الراقية لقصرى السلاملك والحرملك.

ولا يقتصر الجمال الطبيعى على «الرنف الملكي» أكثر أشجار الزينة إبهارًا فى العالم، حيث يُضفى البحر المتوسط خلفية زرقاء آسرة تجعل المكان يبدو كأنه قطعة من الجمال المعلق بين الأرض والسماء.

ومن المنتزه إلى حدائق أنطونيادس، التى تُعد أحد أبرز معالم الإسكندرية التاريخية، حيث أُنشئت على طراز حدائق فرساي، وتعود جذورها إلى عصر البطالمة، يتكرر الجمال بأزهار «البونسيانا».

وزينت أزهار «البونسيانا»، التى يعود موطنها الأصلى لمدغشقر، أرجاء الحديقة العريقة التى يصل مساحتها الإجمالية لـ 108 أفدنة، ما رسم لوحة طبيعية لا تقل جمالًا عن المنتزه.

ويقول الدكتور أحمد بركات، مدير حديقة أنطونيادس بالإسكندرية، أن أشجار «البونسيانا» تنمو على ارتفاع منخفض نسبياً إلا أن طولها قد يتجاوز فى بعض الأحيان الـ 6 أمتار.

وأشار «بركات» إلى أن أوراقها الكثيفة توفر ظلاً فى الصيف وتأخذ شكل الخيمة أو الشمسية، وفى الشتاء والخريف تتساقط أوراقها لتسمح للجالس تحتها للاستمتاع بالشمس والدفء.

وأضاف مدير حديقة أنطونيادس بالإسكندرية، أن موسم أزهار تلك الأشجار يستمر لمدة شهرين إلى ثلاثة شهور، منوهًا أنها تتأقلم مع بيئة زراعتها وتتحمل الجفاف والظروف العالية الملوحة وتنمو عن طريق البذور إذ تنتج قرون بذور لونها بنى داكن.

يشار إلى أن حدائق قصر المنتزه الملكية وأنطونيادس شهدتا مؤخرًا عمليات تطوير شاملة ما وضعهما على خارطة المقاصد السياحية العالمية، وجعل كل منهما تبدو فى أبهى صورة وكأنها «جنة على الأرض».