تقدم فى مفاوضات سويسرا

واشنطن: أساس لاتفاق نهائى.. طهران: إعفاءات نفطية وفك أصول مجمدة

وزير الخارجية الإيرانى ورئيس البرلمان خلال مشاركتهما فى مفاوضات سويسرا
وزير الخارجية الإيرانى ورئيس البرلمان خلال مشاركتهما فى مفاوضات سويسرا


عواصم - وكالات الأنباء:
أعلن نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس،اليوم، إحراز تقدم فى المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى موافقة طهران على السماح لمفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد، مع احتمال بدء مناقشات بشأن عمليات التفتيش فى وقت قريب.


وأوضح فانس للصحفيين فى منتجع بورجنشتوك فى سويسرا، أنّ «الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة»، مضيفًا أنّ هذا «يشكّل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأمريكي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووى أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم». ونفت طهران على الدوام اتهام دول غربية لها بالسعى لحيازة سلاحٍ ذريّ، مشددة على سلمية برنامجها. لكنها أوقفت زيارات المفتشين لمنشآتها النووية منذ قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة فى يونيو 2025.


كما أشار فانس إلى أن الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية فى سويسرا أرست أساسًا جيدًا للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا بشكل نهائى للحرب فى الشرق الأوسط. وقال: «وضعنا أساسًا جديًا جدًا لاتفاق نهائى ناجح»، مضيفًا أنّ «الاتفاق النهائى هو البيت... لم نبنِ البيت بعد، لكننا وضعنا أساسًا ناجحًا لبلوغ وضع جيد للشعب الأمريكي».
وبعد جولة أولى من المحادثات، أعلنت إيران أنها أجرت «نقاشًا مقتضبًا» مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووى خلال المحادثات فى سويسرا، مشددة فى الوقت نفسه على أنه لا يمكن اعتبارها «مفاوضات». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائى لوكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «جرى نقاش مقتضب للغاية حول القضية النووية، لكن لم يُتناول أى تفصيل، ولا يمكن القول إن المفاوضات بشأن النووى قد بدأت». وأضاف أن الوفد الأمريكى «عرض مواقفه بإيجاز شديد» حول هذا الملف، وقامت إيران بالأمر ذاته، واصفًا هذا النقاش بأنه «عرض لمواقفنا» المتبادلة.
جاء ذلك فيما أعلنت قطر وباكستان أن مسئولين من الولايات المتحدة وإيران أحرزوا «تقدمًا مشجعًا» فى أول جولة محادثات فى سويسرا اختتمت صباح أمس، لكن التوتر لا يزال قائمًا بسبب لبنان ومضيق هرمز. وجاء فى بيان مشترك صادر عن الدوحة وإسلام آباد أن واشنطن وطهران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائى خلال 60 يومًا. جاء ذلك رغم بداية شابها التوتر بسبب إغلاق طهران مجددًا للمضيق وتهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باستئناف الهجمات على إيران.
وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وجماعة حزب الله حليفة إيران فى لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة فى ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمى حيوى للنفط والغاز الطبيعى المسال. وجاء فى بيان مشترك أن المحادثات الفنية ستستمر طوال بقية الأسبوع فى منتجع بورجنشتوك الجبلى السويسرى المملوك لقطر.
وفى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية فى إيران.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة اختُتمت بنجاح فى سويسرا. وذكر فى منشور على منصة إكس: «جرت المناقشات فى أجواء إيجابية وبناءة وأسفرت عن تقدم مشجع، بما فى ذلك الاتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائى خلال 60 يومًا، وإنشاء لجنة عالية المستوى لتوفير الإشراف السياسي، والشروع فى مزيد من المحادثات الفنية».
وكان فانس قد بدأ محادثات مع مسئولين إيرانيين أمس الأول بموجب شروط مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضى لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذى بدأ فى أبريل الماضى لمدة 60 يومًا أخرى على الأقل. وقبل بدء المحادثات رسميًا نقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إنه أبلغ المسئولين الإيرانيين بأنهم «لن يكون لديهم بلد» إذا حاولوا إغلاق المضيق مرة أخرى. وكرر ترامب أيضًا تهديدًا سابقًا بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الممر المائى وربما تفرض رسوم عبور خاصة بها.
وقدمت مصادر أمريكية وإيرانية روايات مختلفة عما جرى فى المناقشات التى جرت فى سويسرا. وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن الوفد الإيرانى رفض العودة إلى القاعة التى تعقد فيها المحادثات، بعد أن بلغته تهديدات ترامب، مع استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وذكر المصدر الذى استشهدت به الوكالة أن الإيرانيين قالوا إن بدء المفاوضات حول القضايا النووية يتطلب تنفيذ بنود أخرى من مذكرة التفاهم، بما فى ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة والإعفاءات الأمريكية التى تسمح بتصدير النفط الإيراني.