يُحتفل بعيد الأب العالمى فى تواريخ مختلفة، فى الولايات المتحدة يُحتفل به سنويا فى ثالث يوم أحد من يونيو. وقد بدأت قصة يوم الأب عام 1909 بعد أن استمعت فتاة أمريكية إلى حديث دينى فى اليوم العالمى للأم، فخطر لها أن تكرم والدها الجندى السابق الذى ربى أطفاله الستة بمفرده بعد وفاة زوجته.
فتقدمت بطلب لإنشاء عيد للأب، وساندتها الكنائس المحلية، وبدأ الاحتفال فى مثل هذه الأيام من عام 1910، ثم وقع الرئيس الأمريكى نيكسون عام 1972 قانونا اعتمد عيد الأب عطلة وطنية رسمية.
هنا قد يخطر على البال سؤال: لماذا لم يخصص يوم فى مصر للاحتفال بالأب مثل عيد الأم الذى يحتفل به سنويا؟ الأجيال الجديدة قد لا تعلم أن والدي» مصطفى أمين « دعا فى عموده فكرة عام 1985 للاحتفال بالأب كما دعا من قبل للاحتفال بعيد الأم، واقترح أن يكون يوم 10 يناير يوم الأب، وقد تم الاحتفال لعدة أعوام، ثم وُئِدت الفكرة، ولم يُحتفل بها بعد ذلك.
لماذا لا نعيد الاحتفال بعيد الأب؟ تحيط كل أسرة بعميدها.. تخدمه وتشكره وتحييه.. تكرم الرجل الذى أعطى كل شىء ولم يأخذ شيئا.. الرجل الذى نحمل اسمه طوال حياتنا وننسى أن نذكر فضله.
نحن نحتاج لأن نعيد للأسرة قيمها ونؤكد روابطها. كان تماسك الأسرة المصرية تقليدا يُضرب به المثل. كان كل واحد منا يشعر أنه جزء من الأسرة التى ينتمى إليها. يحافظ عليها ويفخر بها ويضحى من أجلها. ثم جاءت العاصفة المادية وحطمت كل الروابط وفككت العلاقات الجميلة التى كانت تعطى للحياة طعما رائعا. فقد الآباء احترامهم عندما تصور الأبناء ان التحرر هو الثورة على هذه الرابطة.. وأصبحنا نرى فى المحكمة شابا عاقا ضرب أباه وقتله لأنه لم يلبِ مطالبه.
هذه الحوادث المخجلة لن تختفى إلا لو عاد الاحترام للوالدين فى البيت، وبالتالى قوى المجتمع، وتم القضاء على الفساد والانحلال الذى تفشى عندما فقد الوالدان احترامهما وسيطرتهما على الأسرة.
الأب لا يحتاج لهدايا للاحتفال به، فقد تعود هو على تقديم الهدايا.. يكفيه كلمة شكر صادقة!
وقد يعترض على الاحتفال حزب النكد الذى يكره الاحتفال والبهجة ويقول: ماذا يفعل الذين فقدوا آباءهم! سوف يبكون!
هذا هو أقل ما يفعله الأبناء لآبائهم الذين فقدوهم.
الأب لا يموت مادام أولاده يذكرونه.

بقرة إسرائيل الحمراء!
ليبيا وحلم الوحدة
«طيبات» الفتنة!





