سوف أضيء غداً لنفسى ولثورة 23 يوليو 74 شمعة، فأنا وهى من مواليد 1952، لكن الثورة سبقتنى فى الولادة على يد الضباط الأحرار بـ 90 يوماً، لم أدرك خلالها شيئاً عن تلك الثورة، لكن أبى كان سعيداً بها عندما رافقته ليقدم أوراقى للدراسة فى مدارسها الحكومية التى سمعت فيها لأول مرة جملة «أرفع رأسك يا أخى»، وعرفت أن قائل هذه العبارة هو جمال عبد الناصر قائد تلك الثورة وأول رئيس جمهورية بعد طرد الملك فاروق وإلغاء الملكية.
وعرفت عندما نضجت وكبرت أن أول رئيس للجمهورية هو اللواء محمد نجيب الذى تم عزله من الرئاسة وتحديد إقامته الجبرية فى فيلا زينب الوكيل بالمرج، وعبد الناصر هو الرئيس الثانى، ومع ذلك أحببت ناصر لأنى علمت - من الكتب - أنه قائد ثورة يوليو الحقيقى، وهو مؤسس تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش، المكون من الأبطال الذين قاموا بالثورة لخلاص مصر مما كانت تعانيه من رشوة وفساد واحتلال يستنزف ثرواتها وينهب خيراتها، وإقطاع يستعبد فلاحيها، وأدركت أن المنتصر دائماً هو مَن يكتب التاريخ، لكن الحقيقة تبقى ولا تموت، وحقيقة ثورة 23 يوليو لا ينكرها إلا جاحد لأنها أقامت السد العالى وزادت من التصنيع وتوسعت فى الإصلاح الزراعى والصناعى والصحة والتعليم المجانى.
احتفل بذكرى ثورة يوليو لأنى تلقيت فى ظلها تعليمى بالمجان من الابتدائية للجامعة، وتلقيت علاجى والدواء فى مستشفياتها، ولعبت ورسمت وكتبت وغنيت مع فرق الموسيقى والإنشاد فى ساحاتها الشعبية، وانتشيت فى طفولتى وشبابى بوطنيات أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب، وعرفت لأول مرة عروض المسرح والسينما المجانية، وتعدد الأنشطة بقصور الثقافة الجماهيرية التى انتشرت فى كل الأقاليم لتجعل الثقافة حقاً للجميع، وعرضت أشعارى على لجنة النصوص بالإذاعة التى كانت تكتشف المواهب، ووجهنى الشاعر أحمد رامى لعلم العروض، والمساحة لا تكفى ذكر أثر ثورة 23 يوليو فى نفسى وفكرى ونفس وفكر أبناء جيلى، وكل سنة وانتى طيبة يا مصر بثورتك المجيدة.


الشرع فى لبنان… على الطريقة السورية
الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!
وسائل التفاسخ الاجتماعى !






