واقع جديد فى المنطقة والشرق الأوسط والعالم، أصبح هو السائد والقائم حاليًا على الأرض، بعد أن تم بالفعل الإعلان الرسمى والصريح من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية وكذلك الوسيط الباكستانى، عن التوصل إلى الاتفاق الإطارى للسلام بين أمريكا وإيران،..، الذى سيتم التوقيع عليه رسميا فى چنيف بين الطرفين يوم الجمعة القادم التاسع عشر من يونيو الحالى.
الإعلان الأمريكى الإيرانى قوبل بترحيب إقليمى وشرق أوسطى وأوروبى ودولى عام، انطلاقًا من كونه يضع نهاية لحالة التوتر وعدم الاستقرار والقلق التى انتابت المنطقة وعامة الدول والشعوب،..، فى ظل حالة الحرب والعنف والضربات المتبادلة، التى كانت قائمة طوال المائة يوم الماضية فى ظل الحرب المشتعلة، وما خلفته من دمار وخراب وما أدت إليه من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمى كله، واضطراب فى الأسواق وارتفاع هائل فى أسعار البترول والغاز واضطراب فى سلاسل الإمداد ومسار التجارة العالمية وحرية الملاحة الدولية.وعلى النقيض من الترحيب الدولى والإقليمى العام بالإعلان عن التوافق الأمريكى الإيرانى على الاتفاق الإطارى للسلام، المؤسس لإنهاء حالة الحرب والوقف الشامل للضربات والهجمات المتبادلة، وبدء فترة تهدئة للتفاوض حول حل وتجاوز الخلافات القائمة.. كان الموقف الإسرائيلى الرسمى والمعلن رافضًا للاتفاق والتأكيد على عدم التزامه به.
ليس هذا فقط بل إن إسرائيل بكل ساستها ومسئوليها وجهت انتقادات شديدة لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الاتفاق الإطارى وأكدت أنها فشل استراتيجى كبير وأن إسرائيل لن تلتزم بما جاء فيها بخصوص لبنان أو غيرها.
والموقف الإسرائيلى فى الحقيقة لا يمثل مفاجأة لكل المتابعين للتطورات والمستجدات على ساحة الصراع الأمريكى الإيرانى منذ بدايته وحتى الآن، حيث كان واضحًا للكافة أن إسرائيل حاولت باستمرار ودائمًا تعطيل وإفشال كل المحاولات وكافة الجهود الهادفة لإنهاء الحرب على إيران، وأنها سعت حتى اللحظة الأخيرة لتخريب الاتفاق الأمريكى الإيرانى على أمل العودة لاستئناف الحرب مرة أخرى، حتى تستطيع تحقيق أهدافها المعلنة فى تدمير قدرات إيران العسكرية والمدنية، والتى لم تتحقق بصورة كاملة حتى الآن من وجهة النظر الإسرائيلية.
وكان واضحًا ولا يزال أن إسرائيل ترى فى انتهاء ووقف الحرب على إيران، هزيمة لهدفها فى القضاء على إيران، وضمان إخراجها من دائرة الصراع فى المنطقة،.. حتى تظل لإسرائيل السيادة المطلقة دون أى منافسة محتملة.

أعداء السلام
مصر.. صوت الاستقرار وشريك الحلول
بعد أن نجا الاتفاق من الفخ الإسرائيلى!!





