نهال مجدى
خبراء الاقتصاد: رسالة طمأنة للمستثمرين وتشجع الشركات العالمية على زيادة أعمال البحث والاستكشاف
حظيت مصر بإشادات واسعة من المؤسسات المالية الدولية وشركات الطاقة العالمية بعد نجاحها فى تصفير مستحقات شركات النفط الأجنبية، للمرة الأولى منذ 15 عاماً، فى خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً فى إدارة ملف الطاقة والالتزامات المالية، ورسالة تعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستثمرين الأجانب.
ويمثل إنهاء هذا الملف أحد أبرز الإنجازات الاقتصادية للحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، إذ ظلت مستحقات شركات النفط الأجنبية تحدياً مزمنًا منذ 2011، فى ظل الضغوط المالية التى واجهتها الدولة عقب الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وما ترتب عليها من تراجع موارد النقد الأجنبى وارتفاع الالتزامات المالية. وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت الحكومة فى تنفيذ خطة تدريجية لسداد المتأخرات، وصولاً لتسويتها بالكامل، بما أعاد الثقة بين الدولة والشركاء الدوليين فى قطاع الطاقة.
ويرى خبراء الاقتصاد والطاقة أن الخطوة مؤشر واضح على تحسن إدارة السيولة الدولارية، ونجاح الدولة فى تعزيز مواردها من النقد الأجنبى، سواء عبر زيادة الصادرات، أو جذب الاستثمارات الأجنبية، أو تنفيذ إصلاحات ساهمت فى تحسين قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية. كما أن تصفير المديونيات يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين، خاصة فى قطاع الطاقة الذى يعد أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد المصرى. ومن المتوقع أن يسهم فى تشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها فى أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، ما ينعكس على معدلات الإنتاج مستقبلاً ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة فى الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد الدولى، اعتُبرت الخطوة دليلاً على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، وأكدت تقارير أن تسوية مستحقات شركات النفط تعكس تحسناً ملموساً فى مؤشرات الاستدامة المالية وإدارة الدين والسيولة الأجنبية. وتعزز قدرة مصر على التفاوض مع المؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين من موقع أكثر قوة وثقة.
وقالت وكالة «رويترز» إن نجاح مصر فى تسوية كاملة للمستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز، بعد سنوات من تراكم الديون التى وصلت 6.1 مليار دولار تعكس تحسنًا ملحوظًا فى الاحتياطيات الأجنبية، التى تجاوزت 50 مليار دولار أواخر 2025، ما منح القاهرة هامش مناورة أكبر للوفاء بالتزاماتها الدولية. كما أشار موقع «أويل برايس» إلى أن القاهرة عادت للساحة بقوة، فيما قال موقع «أموال» إن تسوية الديون تأتى بالتوازى مع استراتيجية أوسع لزيادة إنتاج الغاز المحلى، حيث تسعى القاهرة لإستعادة مكانتها كمصدّر للغاز بحلول 2027، وهو هدف مرتبط بعقود جديدة للشركات العالمية وتشجيعها على تكثيف عمليات الاستكشاف.
وأشادت «بلومبرج» و«فاينانشيال تايمز» بالانضباط المالى المصرى الجديد، وأشارتا إلى أن الاستدامة طويلة الأجل لهذه المدفوعات تعتمد على قدرة مصر على جذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة، وإصلاح بيئة الأعمال، وإدارة المخاطر الجيوسياسية فى منطقة مضطربة.
الدبلوماسية تنجح فى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران
خبراء يحذرون من صدام صينى- أوروبى يشعل حربًا تجارية جديدة فى 2026
مع استمرار حالة اللا سلم-واللا حرب| التضخم يضرب سلات الغذاء فى العالم






