سعدنيات

مارينا.. توو

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


تذكرت مقولة عمنا عبد الفتاح القصرى وهو يدشن مركبته الشهيرة «نورماندى توووو»، وقد أصبحت قرية مارينا التى تُعد أكبر وأهم قرى الساحل الشمالى تشبه الحال التى وصلت إليه نورماندى القصري، فقد أصبح المُلاك  يعانون من سوء مستوى الصيانة ومن الهجمة الأسمنتية على البُساط الأخضر، فقد انتشلنا الزرع الأخضر رئة مارينا وأجمل سمة مميزة لها واستبدلناه بزراعة الكُتل الأسمنتية

فقد اختفت حدائق غناء كانت تسر الناظرين وارتفعت مبانٍ بالتأكيد ستشكل عبئًا رهيبًا على البنية الأساسية، ولكن المشكلة الكبرى التى هى من هنا لحد شبرا على رأى الولد الشقى السعدنى الكبير طَيَّب الله ثراه، أقول تم لسبب لا يعلمه أحدٌ، فصل مارينا ٤ عن امتداد مارينا الطبيعى هو مارينا ٥ و٦ و٧، وبالتأنى تَمَّ حرمان السكان الأصليين كما يقول البعض من المنفذ الوحيد نحو البحر

وإذا أراد السكان التوجه للاستحمام، فإن عليهم أن يركبوا السيارات ويغادروا المكان ويسلكوا الطريق خارج أسوار مارينا والتوجه نحو مارينا خمسة، أو ما يليها وهو أمر غير معقول ولا مقبول ولا (يسدكه عكل)، على رأى الست شويكار رحمها الله، ولأن الأمر لا يمكن السكوت عنه، فقد قام بعض المتضررين بعمل فتحة فى السور الذى أصبح كما جدار غزة العازل، لأن أحدًا من إدارة مارينا لم يتدخل فى الأمر ولم يستمع لشكاوى الناس، وأعتقد أن مهمة أى مدير فتح أبواب مكتبه للناس التى يدير شئون أمورهم فى الصيف. 

فهؤلاء المساكين دفعوا ملايين الجنيهات للاستمتاع بأجمل شواطئ البحر المتوسط، فإذا بإدارة مارينا تصدر فرمانًا بعزل هؤلاء وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وحتى لا أظلم أحدًا فأنا لا أستطيع أن أوجِّه إصبع السبابة إلى أحدهم  بالاتهام بالتقصير، ولكن كل ما أستطيع قوله إن سكان مارينا لهم كل الحق فى التواصل مع بقيه مناطق أجمل القرى السياحية بالساحل، بل إن مارينا هى «درة التاج» فوق جبين المتوسط، وعلينا جميعًا الحفاظ على هذا المكان الذى ليس له نظير على البحر المتوسط، كما استمعت بأذنى من الرجل الفاضل عمنا حسب الله الكفراوى الرجل الذى بنى مراقب ومرابطات ومارينا.   

وما أتمناه الآن أن يتدخل مَن فى يده الأمر لكى نُعيد الأمور لنِصابها الصحيح ونعيد للسكان الأصليين حقوقهم، ويا حبذا لو يتكرم السيد المسئول ويصدر الأمر بإعادة الاهتمام بالأرصفة والشوارع فى مارينا التى أصبحت كما المرأة العجوز لا أحد يهتم بها ولا يلتفت إليها. 

سكان مارينا يطلبون من سعادة وزيرة الإسكان أن تتكرم بزيارة لقرية مارينا السياحية لكى تقف على حقيقة الأمور بنفسها، وتشهد كيف أهملنا هذا الصرح الرائع ودمرنا الأسواق والمطاعم والكافيهات والمسرح الرومانى الذى أغلقوه سنوات طويلة علشان خاطر عيون قرية منافسة يملكها رجل أعمال احتكر فيما يبدو حفلات الساحل، وكانت مارينا تمثل منافسًا خطيرًا كان عليه الخلاص منه، معالى وزيرة التعمير يتمنى أهل مارينا وعشاقها أن تنظر الدولة للقرية الأكبر والتى كانت الأجمل بعين الاهتمام وأعلم أننى ناديت حيًا..