بدون تردد

أمريكا.. وإسرائيل والهجوم على إيران

محمد بركات
محمد بركات


ما جرى خلال اليومين الماضيين من انفلات محسوب ومخطط لتطورات الأوضاع والأحداث فى الشرق الأوسط على صعيد الأزمة الأمريكية - الإيرانية، وما جرى من اشتعال مفاجئ للنيران، على وقع الهجمات الإسرائيلية - الإيرانية المُتبادلة بالصواريخ والمسيّرات والغارات الجوية وغيرها.
وما أعقب ذلك من استجابة سريعة من الجانبين الإسرائيلى والإيرانى لمطلب ودعوة الرئيس الأمريكى ترامب لوقف إطلاق النار وتوقف القتال،..، يشير فى حقيقته لعدد من الملاحظات والحقائق الطافية على سطح الأحداث، والمستحقة للرصد والتسجيل.
وفى المقدمة من هذه الملاحظات وتلك الحقائق ما بات معلومًا لكل المتابعين والمهتمين بالتطورات الجارية على ساحة الصراع فى الشرق الأوسط، بأن إسرائيل كانت ولا تزال غير مرحبة بانتهاء الحرب ووقف إطلاق النار، الذى تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.
وفى هذا السياق بات معلومًا ومؤكدًا للجميع أن إسرائيل على استعداد دائم للخروج عن هذا الاتفاق والعودة لاستئناف الحرب، إيمانًا منها بأن ذلك هو الوسيلة لتحقيق أهدافها فى القضاء على إيران كقوة إقليمية فى المنطقة يمكن أن تنافسها أو تهددها.
والحقيقة الثانية أن إسرائيل لن تتوقف عن السعى بكل السبل للعودة للحرب واستئناف الهجمات العسكرية على إيران حتى تحقق أهدافها المُعلنة بالقضاء على القدرات العسكرية والمدنية لإيران، وضمان التدمير الكامل للبرنامج النووى الإيرانى والقضاء على القدرات الإيرانية فى بناء منظومة صاروخية متطورة تهدد إسرائيل ، بالإضافة إلى تدمير صناعة المسيّرات لديها، والخلاص كذلك من المخزون الإيرانى من اليورانيوم عالى التخصيب.
وفى ظل ذلك كله تبرز وتتأكد حقيقة واضحة لنا ولكل المتابعين للأوضاع والتطورات فى الشرق الأوسط على عمومه والمنطقة العربية على خصوصها، هذه الحقيقة تقول.. إن الولايات المتحدة الأمريكية هى صاحبة القول الفصل فى توقف أو استمرار إسرائيل، فى رعونتها وعدوانها وجرائمها المستمرة فى المنطقة كلها.
وأن الرئيس الأمريكى يستطيع لو أراد وقف نتنياهو عند حده سواء فى محاولاته لاستئناف الحرب مع إيران، أو اعتداءاته المستمرة على لبنان وغزة والضفة وغيرها،..، وذلك بوصف الرئيس الأمريكى هو الراعى الرسمى لإسرائيل وداعمها الأول بالأمس واليوم وغدًا.
وخلال ذلك كله ظهرت حقيقة شبه مؤكدة تقول إن الاتفاق الأمريكى - الإيرانى أصبح على الأبواب،..، وإن ترامب لن يسمح لأحد بتعطيل ذلك أو إفشاله.