فى عالم تسيطر عليه المنتجات الجاهزة، اختارت فاطمة عرفة أن تصنع عالمها الخاص بيديها، لتمنح كل عروسة روحا وحكاية مختلفة، ومن خلال شغفها بالأعمال اليدوية، استطاعت أن تحول هوايتها إلى فكرة تحمل بصمة مصرية خاصة، رغم ما تواجهه من تحديات تتعلق بالخامات والتسويق والانتشار، تخرجت فاطمة عرفة فى كلية الفنون التطبيقية عام 2008 قسم طباعة المنسوجات، وارتبطت منذ طفولتها بالأعمال اليدوية والفنون المختلفة، وبرفقة والدتها تعلمت «فاطمة» فن صناعة العرائس القماشية على يد الفنانة ماجدة المعداوى «نانا دولز»، إحدى رائدات هذا الفن فى مصر، كما حصلت على العديد من الدورات التدريبية التى ساعدتها على تطوير مهاراتها وصقل موهبتها، ومنذ أربع سنوات أطلقت فاطمة صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعى وبدأت رحلة مليئة بالتحديات كان أبرزها صعوبة توفير الخامات المناسبة وارتفاع أسعارها، إلى جانب تحدى الوصول إلى الجمهور والتعريف بالمنتج اليدوي، إلا أنها نجحت مع الوقت فى توفير خامات ذات جودة عالية، وبدأت عرائسها تجد طريقها إلى محبى الأعمال الفنية، وعن رحلتها مع فكرتها تتولى فاطمة جميع مراحل تصنيع العروسة، بداية من التصميم وتنفيذ الجسم ومرورا برسم الملامح وتركيب الشعر، بينما تتخصص والدتها فى تصميم وتنفيذ الملابس، ليخرج العمل فى النهاية نتاج تعاون يجمع بين الموهبة والخبرة وروح الأسرة.
وتؤكد فاطمة أن أكبر التحديات التى ما زالت تواجهها تتمثل فى الانتشار، مشيرة إلى أن كثيرين يعتقدون أن المنتجات اليدوية سهلة التنفيذ بينما الحقيقة أن العروسة الواحدة قد تستغرق من أسبوعين إلى شهر كامل من العمل المتواصل، ورغم هذه الصعوبات، تواصل فاطمة تطوير نفسها من خلال المشاركة فى الدورات التدريبية داخل مصر وخارجها، وتؤمن بأن جودة العمل والتميز هما الطريق الحقيقى للوصول إلى جمهور أوسع، وبين كل عروسة وأخرى تظل فخورة بما تصنعه، وبالدعم الذى تتلقاه من والدتها وبسعادة كل من يقتنى قطعة تحمل لمسة إنسانية صنعت بحب وفخر داخل مصر.
دينا درويش
«الأوستراكا».. دفتر مذكرات الفراعنة
ساحة معارك مائية احتفالا بالصيف..
تراث مصر فى حُلى نسائها| كردان الشبيكة وحلق «عزيزة» الأشهر.. و«عش البلبل» لجهاز العروسة







