بيرم التونسى
نزلت فى مصر مستخفى فقير وأديب / دخلت لوكاندة مفتوحة لكل غريب / يملكها «الحاج سالم نعمة الله حبيب» / راجل معلم مكمل تربية كتاتيب / قال المعلم : يا واد شوف الزبون ده أمير / اعطى له فى نمرة خمسة فى البريمو سرير/ وخدله وياك كمان القلة والباشكير/ واعطى له أكبرها ما عندك من المراكيب / دخلت اشوف نمرة خمسة كلها تهييص / سبعة من الفلاحين شاغلينها بالبلاليص / الساعة دقت تلاتة بعد نص الليل / والفلاحين بالزعيق شالوا اللوكاندة شيل / والخدامين يرمحوا ع السطح زى الخيل / طالعين يلموا الفوط فى الفجر بالقباقيب / أما المصيبة اللى خليتنى قوام سنَّحت / صاحب اللوكاندة مشغل فى اللوكاندة تخت / ولجل ما تتم أفراحنا وحُسن البخت / باب اللوكاندة من الباب الحسينى قريب / شارع عمومى عمار فيه تلتميت بياع / وفيه قهاوى ملانة للصباح صياع / لهم عمايل ونكت تجلب الأوجاع / غير القرف والصداع من دوشة المجاذيب / واحد يقول : ياعنب لما انت فيومى / التانى بيقول : يا ناس التين ده برشومى / ودوكها يصرخ يقول سرك يا بيومى / يا قطب ياغوث واللى يندهك ما يخيب / أما السرير نمرة خمسة كان عداك مبلول / وكل قملة تزيد لك عن حبة الفول / والبق ده كل بقة زى عين الغول / تسمع لها من بعيد فوق الملاية دبيب / طلع علينا النهار واحنا فى قلب دماغ / سألت كام البياتة قال لى عشرين صاغ / وإن كنت بايت هنا تانى نخط بلاغ / قلت البياتة دى عدت واللقا دا نصيب !

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







