التصعيد يشتعل| إسرائيل تضرب 40 بلدة لبنانية فى يوم واحد وعمليات مكثفة لحزب الله

آثار الدمار فى جنوب لبنان
آثار الدمار فى جنوب لبنان


بيروت - وكالات الأنباء

شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا جديدا مع تكثيف الغارات الإسرائيلية والطائرات المسيرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم مسعفون وأطفال، وسط تحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذى تم التوصل إليه بوساطة أمريكية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 10 أشخاص خلال 24 ساعة، بينهم ستة مسعفين وطفل سوري، نتيجة غارات استهدفت عدة بلدات فى الجنوب، أبرزها حناويه ودير قانون النهر فى قضاء صور. كما تحدثت تقارير عن استمرار الضربات الجوية من مساء أمس الأول وحتى فجر أمس، حيث سمعت انفجارات عنيفة فى مدينة صور، وتصاعدت أعمدة الدخان من مواقع تعرضت للقصف.

وأدانت الوزارة الغارات، ووصفتها بأنها انتهاك للقانون الدولى الإنساني، خاصة مع استهداف فرق الإسعاف والطواقم الطبية. ونشرت الوزارة مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة استهداف مسعفين أثناء تقديمهم الإسعافات لمصابين فى دير قانون النهر، حيث وقع انفجار قرب سيارة إسعاف بعد ثوان من وصولها إلى المكان.

وأكدت وكالة «رويترز» صحة موقع الفيديو بعد مطابقة المشاهد مع صور أرشيفية للمنطقة. وكانت البلدة نفسها قد تعرضت قبل أيام لغارة أسفرت عن مقتل 14 شخصا، فى واحدة من أعنف الضربات منذ بدء الهدنة الأخيرة.

كما أكد مصدر ميدانى لبنانى لوكالة «نوفوستي» أن إسرائيل قصفت بالطيران والمدفعية أكثر من 40 بلدة وتجمعا سكنيا فى جنوب وشرق لبنان خلال يوم واحد، فى واحدة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة.

أعلن الجيش الإسرائيلى تدمير موقع تحت الأرض لإنتاج وسائل قتالية فى منطقة البقاع اللبناني، إضافة إلى استهداف بنى تحتية فى مدينة صور جنوب البلاد، وذلك خلال غارات نفذها فجر أمس. وأكد جيش الاحتلال أنه استهدف مواقع وبنية تحتية تابعة لحزب الله، إضافة إلى عناصر من الجماعة كانوا يتحركون على دراجات نارية. كما أعلن إصدار أوامر إخلاء للسكان فى بعض المناطق قبل تنفيذ الغارات.

فى المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 20 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال أقل من 24 ساعة، مستخدما أنواعا مختلفة من الأسلحة، فى وقت تحدثت فيه تقارير إسرائيلية عن حالة ارتباك وقلق متزايد بسبب المسيرات التابعة للحزب. وأفادت تقارير بوقوع ضربات بطائرات مسيرة فى مناطق النبطية والشهابية والجل البحر بمدينة صور.

ووفقا لوزارة الصحة اللبنانية، تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع المواجهات فى الثانى من مارس الماضى أكثر من 3100 شخص، بينهم 123 من العاملين فى المجال الصحي، و210 أطفال، ونحو 300 امرأة. من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحى فى جنوب لبنان، مؤكدة أن عدة مستشفيات ومراكز طبية تعرضت لأضرار جسيمة أو خرجت بالكامل عن الخدمة بسبب الغارات الإسرائيلية المتواصلة.