فنجان قهوة

بنك الوظائف للطلاب فقط

يسرى الفخرانى
يسرى الفخرانى


هل عندك ابن شاب عمره ١٥ سنة؟ إذا كانت الإجابة نعم.. أرجو أن تبحث له عن عمل مؤقت ليس فقط فى إجازة الصيف إنما فى العام كله!


العمل المبكر يصلب قامة الشاب ويجعله مسئولا، يجعله يرى العالم الحقيقى وليس من خلال شاشة تليفون أو حصة فى درس، أنا أحيى كل شاب يعمل فى سن صغيرة، ليس مهما ماذا يعمل؟ وكم أجره؟ المهم أن يعمل ويكافح ويفرح بكل جنيه يحصل عليه.


العمل فى عمر صغير هو مصنع السعادة والنجاح، العمل فى مرحلة الدراسة يجعل الشاب يعرف أن الفشل ليس نهاية الطريق، إذا سقط على الأرض اليوم يستطيع أن ينهض وينفض التراب عن ملابسه ويجرى، سيتعلم من كل غلطة ولن يكررها، وغلطة اليوم ليست بألف، هى غلطة ستمضى وتمحوها الأيام، لن ينظر أحد لشاب سقط بسخرية إنما بتشجيع، وكل خطوة ستجعله يثق فى نفسه.


من لم ينجح قبل سن العشرين.. لن يستطيع أن يصبح فى المستقبل قصة كبيرة.


والعمل بجانب الدراسة ليس ضريبة المحتاجين.. لكنها وصفة الذين يرون أبعد من أيديهم، الذين ينظرون إلى المستقبل، خمس سنوات قبل العشرين يمكنها صناعة رجل أعمال قوى مستعد لمواجهة المصاعب والأزمات وتحويل التراب إلى ذهب.


آلاف الفرص يمكن أن توفرها الشركات لكى يعمل الشباب بها مع التعليم أو فى الإجازة، عدد من الساعات الأسبوعية يمكن أن يعملها الشاب بحماس فتكتسب الشركات التى تشكو عدم وجود موظفين كفء.. آلاف الأيدى العاملة المدربة.


هذه مقدمة لمشروع قومى كبير أرجو أن نفكر فى تنفيذه بإنشاء بنك للوظائف المتاحة للشباب الطلاب من فترة الإعدادى حتى نهاية الجامعة، بنك أون لاين تنشر عليه كل شركة أو بنك أو وزارة عدد الفرص وأماكنها وعدد ساعات العمل الممكنة، وعلى الشباب أن يختار المناسب له، كما أن من حقه أن ينشر سيرته الذاتية ويطلب عملا مناسبا لإمكاناته وظروفه.


سوف أنشر فى مقالات قادمة قصص شباب نجاح فى سن صغيرة، وسوف أتلقى أفكارا ومقترحات لتطوير المشروع.