وصايا النجوم الأخيرة.. طلبات استثنائية صنعت الجدل بعد الرحيل

طلبات استثنائية صنعت الجدل بعد الرحيل
طلبات استثنائية صنعت الجدل بعد الرحيل


في اللحظات الأخيرة من حياتهم، يحرص كثير من الفنانين على ترك وصايا تحمل ملامح شخصياتهم وتجاربهم الإنسانية والفنية، لتتحول تلك الطلبات بعد رحيلهم إلى قصص تثير اهتمام الجمهور وتكشف جانبا خفياً من حياتهم وبين وصايا مؤثرة وأخرى غريبة وغير متوقعة، بقيت رغبات النجوم الأخيرة حديث محبيهم حتى اليوم.

اقرا أيضأ|الريتينول وصيف الشمس.. توازن دقيق بين الفائدة والحساسية

 


وصايا ارتبطت بأماكن صنعت المجد


أثار مرور جثمان الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة أمام المسرح القومي بمنطقة العتبة في القاهرة حالة من التساؤل بين محبيه، قبل أن يكشف نجله أحمد أبو زهرة أن الأمر جاء تنفيذاً لوصية أوصى بها والده منذ عام 2006،فقد اعتبر الفنان الكبير المسرح القومي شاهداً على أهم مراحل نجاحه الفني، ورغب في أن يودعه للمرة الأخيرة قبل مراسم الجنازة،كما أوصى المخرج المصري يوسف شاهين بأن تخرج جنازته من استوديو "نحاس" بشارع الهرم، المكان الذي شهد تصوير عدد من أبرز أعماله السينمائية، وهو ما حرصت أسرته على تنفيذه بعد وفاته.


جنازات مختلفة وطلبات غير مألوفة


الفنانة اللبنانية صباح تركت واحدة من أغرب الوصايا، بعدما طلبت من أسرتها عدم البكاء خلال جنازتها، والاستعانة بفرق موسيقية تعزف أثناء تشييعها، مع الغناء والرقص احتفالاً بحياتها الفنية الطويلة، وهو ما التزم به المقربون منها بالفعل.


أما الفنان عامر منيب فقد أوصى زوجته، خلال فترة مرضه، بعدم السماح لإحدى شقيقاته بحضور جنازته أو تلقي العزاء فيه، بسبب خلافات عائلية قديمة، مؤكداً ضرورة رد المظالم وإنهاء المشكلات قبل أي مصالحة.


وصايا عائلية ومقتنيات خالدة


الفنانة ليلى مراد طلبت من نجليها عدم إعلان خبر وفاتها إلا بعد دفنها، وأن تقتصر مراسم الجنازة على أفراد العائلة فقط، مع تشييعها من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، وهو ما تم تنفيذه بالفعل،وكشف الكاتب الصحافي الراحل لويس جريس عن وصية زوجته الفنانة سناء جميل، التي طلبت إهداء مقتنياتها الشخصية وأرشيف أعمالها الفنية إلى مكتبة الإسكندرية، حفاظاً على تاريخها الفني وإتاحته للأجيال المقبلة.


دفن على البحر ووصية بإحراق الأفلام


الفنان أحمد رمزي أوصى بأن يُدفن في الساحل الشمالي، بالقرب من البحر الذي أحب الإقامة بجواره في سنواته الأخيرة، وقد نفذت وصيته بالفعل في منطقة سيدي عبد الرحمن.
في المقابل، ترك الفنان الراحل حسين صدقي وصية مثيرة للجدل، بعدما طلب من أسرته حرق جميع أفلامه عقب وفاته، باستثناء فيلم"خالد بن الوليد"، معتبراً أنه العمل الأقرب إلى قناعاته الشخصية،أما العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ فقد أوصى ببقاء شقته في الزمالك وعدم بيعها، إلى جانب توزيع ثروته على أشقائه والمقربين منه. ولا تزال الشقة حتى اليوم تحتفظ بمقتنياته الشخصية، وتستقبل محبيه من مختلف أنحاء العالم العربي.


وصايا تكشف وجهاً إنسانياً للفنانين


ورغم اختلاف تلك الوصايا بين الغريب والمؤثر، فإنها تكشف جانبا إنسانيا عميقا لدى النجوم، وتعكس ارتباطهم بأماكنهم المفضلة وأعمالهم الفنية وعائلاتهم، لتبقى تلك الطلبات الأخيرة شاهداً على حياة عاشوها تحت الأضواء، ورحيل أرادوا أن يحمل بصمتهم الخاصة حتى اللحظة الأخيرة