حشرة الدعسوقة.. خبراء يحذرون من لمس الدعسوقة مباشرة

حشرة الدعسوقة
حشرة الدعسوقة


تُعرف حشرة الدعسوقة بأنها واحدة من أكثر الحشرات المحببة لدى الأطفال والكبار على حد سواء، بفضل ألوانها الزاهية ومظهرها الودود الذي ارتبط في أذهان الكثيرين بالحظ السعيد والطبيعة الجميلة، إلا أن خبراء في علم الأحياء والحساسية حذروا من التعامل المباشر معها أو الإمساك بها دون ضرورة، مؤكدين أن هذه الحشرة الصغيرة تمتلك وسائل دفاع طبيعية قد تؤدي إلى تهيج الجلد لدى بعض الأشخاص.



اقرأ أيضًا | «البيئة» توضح أسباب انتشار حشرة «الدعسوقة» في الإسكندرية| فيديو

ما مصدر التحذير؟

بحسب البروفيسور ميخائيل غيلدينكوف، رئيس قسم الأحياء والكيمياء في جامعة سمولينسك، فإن الدعسوقة تلجأ إلى آلية دفاعية فعالة عندما تشعر بالخطر أو التهديد، وأوضح أن الحشرة تفرز سائلاً برتقالياً عبر مفاصل أرجلها يُعرف باسم “الهيموليمف”، وهو سائل يحتوي على مركبات ذات مذاق مر وخصائص دفاعية تساعدها على حماية نفسها من الطيور والحيوانات المفترسة.

كيف تحمي الدعسوقة نفسها من الأعداء؟

يعتمد بقاء الدعسوقة في الطبيعة على مجموعة من وسائل الحماية، تبدأ بألوانها الزاهية التي تُعد بمثابة إشارة تحذيرية للكائنات الأخرى، وتنتهي بإفرازاتها الدفاعية التي تستخدمها عند الاقتراب منها أو محاولة الإمساك بها ويشير الخبراء إلى أن الألوان التحذيرية وحدها لا تكفي دائماً لإبعاد الحيوانات التي تتغذى عليها، لذلك تلجأ الحشرة إلى إطلاق الهيموليمف كخط دفاع إضافي يزيد من فرص نجاتها.

هل يشكل الهيموليمف خطراً على الإنسان؟

رغم أن السائل الذي تفرزه الدعسوقة لا يُعد خطيراً على الإنسان في الظروف الطبيعية، فإن الخبراء يؤكدون أنه قد يسبب تهيجاً جلدياً أو ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب البشرة الحساسة، كما يمكن أن يترك بقعاً واضحة يصعب التخلص منها عند سحق الحشرة على الملابس أو الأقمشة المختلفة ،وتشير الدراسات المتعلقة بالحشرات الدفاعية إلى أن التفاعل مع هذه الإفرازات يختلف من شخص لآخر، حيث قد لا يشعر البعض بأي أعراض، بينما قد يعاني آخرون من احمرار أو حكة مؤقتة في موضع التلامس.

الحساسية لا تقتصر على اللسعات واللدغات

من جانبه، أوضح اختصاصي الحساسية والمناعة الدكتور ستانيسلاف باليتسكي أن الحساسية المرتبطة بالحشرات لا تقتصر فقط على اللسعات أو اللدغات المعروفة، بل يمكن أن تحدث أيضاً نتيجة ملامسة بعض الحشرات أو استنشاق أجزاء دقيقة من أجسامها أو مخلفاتها ، ويؤكد الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من تاريخ مرضي مع الحساسية الجلدية أو التنفسية يجب أن يكونوا أكثر حذراً عند التعامل مع الحشرات بشكل عام، حتى تلك التي تبدو غير مؤذية للوهلة الأولى.



اقرأ أيضًا | نقيب الفلاحين عن خنفساء الدعسوقة: حشرة نافعة ولا تضر الإنسان

نصائح للتعامل الآمن مع الدعسوقة

ينصح المختصون عند العثور على الدعسوقة داخل المنزل أو في الحديقة بعدم الإمساك بها مباشرة باليد وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام ورقة أو وعاء صغير لنقلها بلطف إلى الخارج. ويساعد هذا الأسلوب على حماية الحشرة من الأذى، وفي الوقت نفسه يقلل من احتمالية التعرض لأي تفاعلات جلدية أو تحسسية غير مرغوبة ، ورغم هذه التحذيرات، تبقى الدعسوقة من الحشرات المفيدة للبيئة والزراعة، إذ تتغذى على العديد من الآفات الزراعية الضارة، ما يجعلها عنصراً مهماً في التوازن البيئي ومكافحة الحشرات بشكل طبيعي.