مع بداية فصل الصيف، يعود الريتينول إلى واجهة النقاشات في عالم العناية بالبشرة، بين من يراه كمونا أساسياً لا غنى عنه للحفاظ على شباب الجلد، ومن يفضّل تجنّبه مع ارتفاع درجات الحرارة، وبين هذين الرأيين، تتداخل المعلومات أحياناً مع التحذيرات المنتشرة على منصات التواصل، ما يخلق صورة غير دقيقة حول استخدامه في الموسم الحار.
اقرا أبضأ|هل تنتقل إنفلونزا الطيور من القطط إلى البشر؟.. بحث علمي يكشف الحقيقة
لكن المتخصصين في الجلدية يؤكدون أن المشكلة ليست في الريتينول نفسه، بل في طريقة استخدامه وغياب الحماية المناسبة للبشرة.
تأثير الشمس على البشرة أثناء استخدام الريتينول
يعمل الريتينول على تحفيز تجدد خلايا الجلد، وهو ما يجعل البشرة أكثر حساسية في بعض المراحل، خاصة في بداية الاستخدام أو عند الاعتماد على تركيزات عالية. ومع التعرض المباشر لأشعة الشمس، قد تزداد احتمالات الاحمرار أو التهيج أو حتى التصبغات.
ورغم ذلك، لا يعني هذا ضرورة التوقف عن استخدامه خلال الصيف، إذ يشير أطباء الجلد إلى أن الاستمرار عليه ممكن، بشرط الالتزام بروتين عناية متوازن يراعي طبيعة الطقس.
استخدام ليلي وحماية ضرورية
من أكثر الأخطاء شيوعا استعمال الريتينول صباحا أو قبل الخروج مباشرة، بينما يؤكد الخبراء أن أفضل وقت لاستخدامه هو الليل فقط، بعد تنظيف البشرة وتجفيفها جيدا، مع وضع كمية خفيفة لتجنب الجفاف أو التقشر الزائد،وفي المقابل، يظل واقي الشمس العنصر الأهم في هذه المعادلة، إذ لا يمكن لأي روتين يحتوي على الريتينول أن يكون فعالاً دون حماية قوية من الأشعة فوق البنفسجية، ويفضل استخدام واقٍ بعامل حماية لا يقل عن SPF 50 مع إعادة تطبيقه خلال اليوم.
ترطيب وتخفيف التهيج
خلال الصيف، تتعرض البشرة لعوامل متعددة مثل الحرارة والمكيفات والرطوبة، ما يجعلها أكثر عرضة للجفاف، لذلك يصبح الترطيب خطوة أساسية لا تقل أهمية عن الريتينول نفسه،وينصح المختصون باستخدام مكونات مرطبة ومهدئة مثل حمض الهيالورونيك والسيراميدات والبانثينول، كما يمكن وضع مرطب خفيف قبل الريتينول أو بعده لتقليل احتمالات التهيج، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة.
متى يجب تقليل الاستخدام؟
لا يوجد نمط واحد يناسب الجميع، فالأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في أماكن مغلقة يمكنهم الاستمرار في استخدام الريتينول بشكل منتظم، بينما قد يحتاج آخرون إلى تقليل عدد مرات الاستخدام أو اختيار تركيزات أخف خلال السفر أو التعرض المكثف للشمس،وفي حال ظهور علامات مثل الحرقان المستمر أو الالتهاب أو التقشر المؤلم، يُنصح بالتوقف المؤقت ومراجعة طبيب الجلد.
التوازن هو مفتاح الاستفادة
في النهاية، لا يعد الريتينول عدواً للصيف، ولا علاجاً يُستخدم دون ضوابط، بل مكوّناً فعّالاً يحتاج إلى وعي في طريقة التعامل معه، فحين يدمج داخل روتين متوازن يجمع بين الترطيب والحماية من الشمس والاستخدام الليلي الصحيح، يمكنه أن يحافظ على فعاليته حتى في أكثر فصول السنة حرارة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







