النجاح وكتابة التاريخ يقف خلفه رجال يصنعون للأجيال الحالية والقادمة مجدا يتغنون به وينعمون بإنجازاته ، ومصر تكتب مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد - افريكسبم بنك تاريخا جديدا للقارة الأفريقية ، تاريخا قائما على عدم التفريط فى ثرواتها ، وأن تكون خيراتها لشعوبها ، وأن تكون كل دول القارة دولة واحدة مفتوحة الأبواب ليمارس الأبناء التجارة وتجوب البضائع من البحر المتوسط شمالا إلي رأس الرجاء الصالح جنوبا ، ومن المحيط الأطلسي غربا إلي المحيط الهندى شرقا.
أرضا فى جوفها الذهب والثروات المعدنية النفيثة وفى تربتها تزرع أفخر أنواع المحاصيل والفاكهة وبين جنباتها غابات مفتوحة وانهارا وبحارا للسياحة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة، وفى شمالها تحتضن الأهرامات تاريخ عمره أكثر من سبعة آلاف عام تحكى رواياته معابد ومتاحف ، وفى مدنها الحديثة اقتصاد واعد باستثمارات ضخمة.
أما الرجال الذين سيذكرهم التاريخ فهم حسن عبدالله محافظ البنك المركزى المصري، والدكتور جورج إيلومبي رئيس أفريكسيم بنك، فالرجلان تعاهدا على السير فى طريق واحد لا يفترقان مهما كانت الصعوبات وطول المسافة فالهدف هو أفريقيا لأهلها، وبدأ الرجلان التخطيط لبناء بنك الذهب الأفريقي فى مصر مع مصنع تنقية وأختام الضمان ومخازن حديثة تحرسها أعين لا تعرف النوم، وبذلك تستعيد أفريقيا 70 % من ثرواتها الذهبية التى كانت تفقدها فى كل مراحل الإنتاج حتى التخزين.
وما ينطبق على الذهب ينطبق على باقي المعادن .
أما الجزء الثاني من مهمة عبدالله، وألومبي، ستكون فى التجارة البينية والصناعة والتى سيتم تسهيلها عبر اتفاقية التجارة الحرة والتى تزيل عوائق الجمارك نهائيا وتنهى مشاكل العملات المحلية عبر نظام المدفوعات بابس بجعل أفريكسيم بنك ضامنا من خلال اتفاقية تبادل الأموال Papss.
والمشروعات التى يمولها افريكسيم بنك للدول الأفريقية وضع شرطا بأن تنفذها شركات أفريقية لإعطاء دفعة لهذه الشركات بالتوسع والتنفيذ بعيدا عن الشركات الأوروبية الكبري المسيطرة على السوق الأفريقي .
وقالها الدكتور جورج إيلومبي واضحة وصريحة فى المؤتمر الصحفى الذى عقد بالأمس فى مقر البنك المركزى المصري، وهو يعلن عن الاستعدادات الجارية لإستضافة مصر للاجتماعات السنوية 33 للبنك فى العلمين الشهر القادم .. لقد عرضت احدى الدول تمويل البنك لمشروعات بنية تحتية وقدمت عروضا من شركات أوروبية، فرفضت وقدمت لهم عروضا من 6 شركات مصرية بنفس العرض الفني وبعرض مالى أقل بكثير جدا ، ومن بين هذه الشركات شركات مصرية هى المقاولون العرب وحسن علام.
أما استضافة مصر للاجتماعات السنوية لأفريكسيم بنك 2026، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ، فهى فرصة ذهبية لتعزيز مكانة مصر بوصفها مركزًا ماليًا وتجاريًا وسياحيا رائدًا على المستوى الإقليمي، مما يدعم العلمين الجديدة كمدينة جاذبة لسياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض الدولية الكبري، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المؤسسات والمستثمرين المصريين والقطاع الخاص المصري للتوغل فى الأسواق الأفريقية المفتوحة على مصراعيها ، خاصة مع الدعم الكبير لأفريكسيم بنك .
ان تمويل التجارة والتصنيع والطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي يحتاج لشركات تنفذه ، والشركات المصرية مؤهلة لهذه المهمة .
ما شاهدته بالأمس بين الكيمياء الأفريقية الحرة التى تسري فى شرايين أفريكسيم بنك، والبنك المركزى المصري، بقياداته وموظفيه يجعلنى على يقين بأن مؤتمر العلمين سيكون مرحلة جديدة تماما لمستقبل القارة الأفريقية ، لأن الأفكار والتخطيط العلمي يقف خلفه رجال وطنيون يعشقون قارتهم ويبذلون كل جهدهم ووقتهم لجعلها القارة الذهبية فى العالم .

الفراعنة أبطال المونديال
30 يونيو والذاكرة البصرية
قيود وحدود التوجهات العسكرية الإسرائيلية تجاه مصر






