«الأونروا» ينقذ وثائق النكبة.. جيش الاحتلال يوسع عملياته وسط غزة

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض مبانى سكنية فى غزة
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض مبانى سكنية فى غزة


غزة- وكالات الأنباء

فى أوائل صيف عام 2024، خاض عدد من موظفى الأونروا رحلة استثنائية من القدس المحتلة إلى عمّان، مروراً بالبحر الميت ونقطة العبور الحدودية، فى مهمة لم تكن عادية، إذ حملوا على عاتقهم إنقاذ أرشيف يوثق جانباً كبيراً من الذاكرة الفلسطينية الحديثة. ورغم قصر المسافة نسبياً، فإن الطريق كان محفوفاً بالتحديات، فى ظل سباق مع الزمن لحماية آلاف الوثائق التاريخية من خطر الضياع أو التدمير.

واستمرت عملية تأمين الأرشيف نحو عشرة أشهر، وسط ظروف شديدة الحساسية والخطورة، بمشاركة عشرات من موظفى الأونروا فى أربع دول على الأقل. وشملت الجهود نقل وثائق من مناطق تتعرض للقصف، وتهريب مظاريف غير معلمة وشحن صناديق أرشيفية ثمينة جواً على متن طائرات عسكرية إلى مواقع آمنة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الجارديان وتكتسب هذه الوثائق أهمية استثنائية، كونها توثق شهادات وتجارب الفلسطينيين خلال النكبة عام 1948، حين أُجبر مئات الآلاف على مغادرة منازلهم عقب قيام إسرائيل. وقال روجر هيرن، المسئول البارز فى الأونروا والمشرف على العملية، إن تدمير هذا الأرشيف كان سيشكل «كارثة حقيقية»، مؤكداً أن تلك الوثائق تمثل دليلاً تاريخياً حاسماً يمكن للفلسطينيين الاستناد إليه لإثبات وجودهم وارتباطهم بأرضهم.


فى غضون ذلك، تدخل غزة مرحلة تصعيد جديدة، مع بقاء الترتيبات السياسية التى أُعلنت بعد تشكيل «مجلس السلام الدولى» من دون آلية تنفيذ واضحة، ومواصلة جيش الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار فى يومه 217 فى مختلف مناطق قطاع غزة. وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لـ منطقة أبو العجين شرق دير البلح وسط القطاع.

واضطر المئات من المواطنين للنزوح تجاه الغرب وسط أنباء عن عملية عسكرية إسرائيلية تستمر لعشرة أيام فى المنطقة. وقصفت مدفعية إسرائيلية بلدة بنى سهيلا شرقى مدينة خان يونس جنوبى القطاع وامتد القصف نحو شرقى مخيم البريج وسط القطاع.