رغم الشعبية الواسعة التي يحظى بها الصيام المتقطع كأحد أبرز أنظمة إنقاص الوزن وتحسين الصحة، إلا أن الدراسات الحديثة بدأت تكشف أن نتائجه ليست متشابهة لدى الجميع، خاصة النساء.
فبينما يحقق البعض خسارة ملحوظة في الوزن خلال أسابيع قليلة، تعاني أخريات من الإرهاق والجوع دون نتائج واضحة، وهو ما أعاد اهتمام الخبراء بتأثير التغيرات الهرمونية والدورة الشهرية على استجابة الجسم لهذا النظام الغذائي الشهير.

كشفت تقارير ودراسات حديثة، أن الصيام المتقطع، رغم انتشاره الواسع كأحد أكثر أنظمة إنقاص الوزن شيوعًا، لا يمنح النتائج نفسها لجميع الأشخاص، وبشكل خاص النساء، حيث تختلف استجابة الجسم له بصورة واضحة تبعًا للتغيرات الهرمونية ومراحل الدورة الشهرية.
ويعتمد نظام الصيام المتقطع على تنظيم أوقات تناول الطعام من خلال ما يعرف بـ"نافذة الأكل"، والتي غالبًا ما تمتد إلى 8 ساعات يوميًا، أو من خلال نظام 5:2 الذي يقوم على تقليل السعرات الحرارية في يومين أسبوعيًا، ورغم نجاح هذا النظام لدى كثيرين في فقدان عدة كيلوجرامات خلال فترة قصيرة، فإن آخرين يعانون من الجوع والتعب دون ملاحظة تغير كبير في الوزن.

ويرى خبراء تحدثوا لموقع ديلي ميل، أن السبب الرئيسي وراء هذا الاختلاف يعود إلى التقلبات الهرمونية لدى النساء، وخاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون، اللذين تتغير مستوياتهما على مدار الدورة الشهرية، ما ينعكس على الشهية والطاقة وتنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى قدرة الجسم على حرق الدهون.
وأوضح الخبراء أن النصف الأول من الدورة الشهرية، الذي يشهد ارتفاعًا تدريجيًا في هرمون الإستروجين، يساعد كثيرًا من النساء على تحمل الصيام بصورة أفضل، حيث تستقر مستويات الطاقة وتنخفض الشهية نسبيًا، ما يجعل الالتزام بالنظام الغذائي أكثر سهولة.
أما في النصف الثاني من الدورة، ومع ارتفاع مستوى هرمون البروجستيرون، فتزداد الرغبة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، ويصبح الصيام لفترات طويلة أكثر صعوبة، وقد يتسبب في الشعور بالجوع الشديد والإرهاق وتقلبات المزاج.

من خسارة الوزن الي تحسين وظائف الإدراك.. فوائد وأضرار الصيام المتقطع
كما تشير التحليلات إلى أن كل مرحلة من مراحل الدورة الشهرية قد تحتاج إلى نمط مختلف من الصيام المتقطع لتحقيق أفضل النتائج دون التأثير سلبًا على صحة المرأة أو طاقتها اليومية، فأثناء فترة الحيض، ينصح بعض المختصين بتقليل ساعات الصيام لتتراوح بين 12 و14 ساعة فقط، نظرًا لانخفاض مستويات الطاقة لدى الجسم خلال هذه المرحلة.

وبعد انتهاء الدورة الشهرية، تعتبر هذه الفترة الأنسب لتطبيق الصيام الأطول نسبيًا، حيث تكون استجابة الجسم أفضل وقدرة حرق الدهون أعلى، أما خلال فترة الإباضة، فقد تظهر تغيرات ملحوظة في الشهية والطاقة، وهو ما يستدعي قدراً أكبر من المرونة في تطبيق النظام الغذائي وفق احتياجات الجسم.
وتُعد المرحلة الأخيرة قبل موعد الدورة الشهرية الأصعب بالنسبة لكثير من النساء، حيث يزداد الشعور بالجوع والقلق، وقد تتفاقم أعراض ما قبل الحيض، مما يجعل الالتزام الصارم بالصيام أكثر تعقيدًا.

ويرى مختصون أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الصيام المتقطع نفسه، بل في تطبيقه بطريقة موحدة وثابتة دون مراعاة الاختلافات البيولوجية والهرمونية لدى النساء، مؤكدين أن "النظام الواحد لا يناسب الجميع".
ويؤكد خبراء التغذية أن اعتماد أسلوب أكثر مرونة في الصيام المتقطع، مع تعديل ساعات الصيام وفق مراحل الدورة الشهرية، قد يساعد النساء على تقليل الشعور بالجوع والإرهاق وتحقيق نتائج أفضل وأكثر استدامة، خاصة خلال فترات التغيرات الهرمونية الحادة.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







