إجراءات مشددة لحصار «هانتا»

بدء إجلاء ركاب السفينة الموبوءة ونقلهم لبلدانهم

إجلاء ركاب السفينة الموبوءة
إجلاء ركاب السفينة الموبوءة


عواصم- وكالات الأنباء :
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم فى هوندوس» التى تم رصد تفشى فيروس هانتا فيها إلى جزيرة تينيريفى الإسبانية فى جزر الكناري، حيث بدأت عملية إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم على أن يبقى جزء من الطاقم على متن السفينة التى ستواصل رحلتها إلى هولندا. وبعد ساعات من وصولها، صعد مسئولو وزارة الصحة الإسبانية إلى متن السفينة الموبوءة وقالت الوزارة فى بيان على منصة «تليجرام» إن «إنزال الركاب الإسبان وعضو الطاقم الإسبانى قد بدأ». 


ودخلت السفينة «إم فى هوندوس» ميناء غراناديا دى أبونا الصغير فى جنوب جزيرة تينيريفى فى المحيط الأطلنطى فى وقت مبكر من صباح أمس. وفى مؤتمر صحفى فى الميناء، قالت وزارة الصحة الإسبانية إن مسئولين من الوزارة صعدوا إلى متن السفينة لإجراء فحوصات طبية لنحو 100 شخص من الركاب وأفراد الطاقم من المقرر إجلاؤهم وأكدت أن جميع الركاب لا تظهر عليهم أعراض. لاحقا، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية فى بيان على منصة «تليجرام» بدء إنزال الركاب الاسبان الـ14 وعضو الطاقم الإسباني. ووصلت طائرة تابعة لوزارة الدفاع الإسبانى إلى الموقع لإجلاء الركاب إلى مدريد. وأعلنت الحكومة الفرنسية أمس أنه سيتم إعادة المواطنين الفرنسيين الخمسة الذين كانوا على متن السفينة إلى فرنسا «بواسطة رحلة طبية» على أن تعقد الحكومة اجتماعًا لتقييم الوضع. ومن المقرر أن تستمر عمليات الإجلاء على أن تنتهى اليوم الاثنين حيث تتجه الرحلة الأخيرة نحو استراليا. 
وكانت إسبانيا قد أعلنت أمس الأول أن عملية الإجلاء تشمل فرض منطقة حظر بحرى مؤقتة حول السفينة ثم نقل الركاب فى سفينة أصغر على دفعات من 5 ركاب وبعدها إلى مطار تينيريفى الذى يبعد حوالى عشر دقائق، لتتم إعادتهم فورا بواسطة الجو إلى بلدانهم الأصلية. ورغم عدم ظهور أى أعراض عليهم إلا أن جميع الركاب على متن السفينة يعتبرون «مخالطين ذوى خطورة عالية». وأمس الأول أعلنت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية من الأوبئة والجوائح والتأهب لها فى منظمة الصحة العالمية، أنه سيتم مراقبة الركاب لمدة 42 يومًا. وجددت الحكومة الإسبانية تأكيدها على أن خطة الإجلاء تضمن عدم وجود أى اتصال مع السكان المحليين طوال العملية. وقبل أيام، جرى إنزال 3 أشخاص من السفينة فى الرأس الأخضر قبل نقلهم جوا إلى أوروبا بواسطة طائرات طبية.من جهة أخرى، نفذ عناصر من الجيش البريطانى عملية إنزال جوى لتقديم مساعدة طبية عاجلة لشخص مصاب بالفيروس فى جزيرة تريستان دا كونا فى جنوب المحيط الأطلنطى والتى تضم 3  مواطنين بريطانيين تم تشخيص إصابتهم بهانتا. وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن 6 حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا من بين 8 حالات مشتبه بها، بما فى ذلك 3 وفيات جراء الفيروس المعروف والنادر والذى لا يوجد له أى لقاح أو علاج. وينتقل الفيروس عادة من القوارض المصابة، لكن الخبراء أكدوا أن سلالة «الإنديز» المتفشية نادرة ويمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع. ويمكن أن يؤدى هانتا إلى متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه «ليس مثل كوفيد-19» الذى تسبب فى جائحة لا تزال حاضرة فى أذهان العالم.ونظرا لوجود فترة زمنية بين العدوى وظهور الأعراض، يُعتقد أن أول حالة إصابة أو «المريض صفر» وقعت خارج السفينة خلال رحلة زيارة لمكب نفايات لمراقبة الطيور جنوب الأرجنتين. ويعتقد أن عالم الطيور الهولندى ليو شيلبيرود (70 عامًا) أصيب قبل صعوده على متن السفينة فى أول أبريل الماضي، حيث ظهرت عليه أعراض شبيهة بالإنفلونزا انتهت بوفاته فى 11 أبريل ولاحقا توفيت زوجته ميريام ثم راكب ألماني. وكان الزوجان الهولنديان فى رحلة شملت تشيلى وأورغواى قبل العودة إلى الأرجنتين. وقال خوان بترينا، المدير العام لعلم الأوبئة والصحة البيئية فى إقليم تييرا ديل فويغو، إنه لا توجد مؤشرات على تفشى هانتا، مشيرا إلى ندرة القوارض فى المنطقة وقصر مدة تعرض الزوجين لأى بيئة ملوثة ورجح تعرضهما للإصابة فى تشيلى التى سجلت إصابات بالفيروس ومعدلات وفيات مرتفعة.