عواصم - وكالات الأنباء:
أرسلت طهران ردها أمس على مقترح أمريكى يهدف إلى إنهاء الحرب التى اندلعت قبل أكثر من شهرين، بحسب ما أفادت وكالة إرنا للأنباء. وأوضحت الوكالة أن الخطة الإيراينة المقترحة «ستركز فى هذه المرحلة على إنهاء الحرب»، مضيفة أن الرد أرسل إلى باكستان التى تضطلع بدور الوسيط، وذلك دون تقديم تفاصيل إضافية حول موقف طهران سواء بالرفض أو القبول.
وتمحور الرد الذى قدمته إيران عبر باكستان على الاقتراح الأمريكى لإنهاء الحرب، على وضع حد نهائى للنزاع وأمن الملاحة البحرية فى مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وكالة إيسنا للأنباء.
بعد حالة من الهدوء النسبى التى شهدتها المنطقة، عادت التوترات بهجمات جديدة استهدفت دولًا خليجية، فيما حذرت إيران الدول الملتزمة بعقوبات أمريكا بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز.ونقلت وكالة إرنا الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الجيش الإيرانى قوله: «لقد طبّقنا نظاما قانونيا وأمنيا جديدا فى مضيق هرمز، ومن الآن فصاعدا يتعين على أى سفينة ترغب فى عبور المضيق التنسيق معنا»، لافتا إلى أن هذا النظام «دخل حيّز التنفيذ»، وأنه سيحقّق لطهران «مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية». وفى سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمى على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمن بنودًا تحظر مرور سفن «الدول المعادية».
وفى غضون ذلك، أعلنت البحرية الإيرانية انتشار «غواصات خفيفة» فى مضيق هرمز «لمواجهة بوارج العدو»، حسبما أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء. وقال قائد القوات البحرية فى الجيش الإيرانى الأدميرال شهرام إيراني: «إن التمركز فى قاع البحر داخل أعماق المياه فى مضيق هرمز لفترات طويلة، وتعقب وتدمير مختلف أنواع السفن المعادية، هى من قدرات الغواصات الخفيفة التابعة للقوات البحرية»، مشيرا إلى أن هذه الغواصات معروفة باسم «دلافين الخليج».
من جانبه، قال المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومى فى البرلمان الإيرانى إبراهيم رضائي، إن «مرحلة ضبط النفس انتهت»، مهددا بأن أى «عدوان على سفننا سيُقابل برد إيرانى قاس وحاسم ضد السفن والقواعد الأمريكية» فى المنطقة.
وكانت واشنطن فرضت عقوبات جديدة استهدفت مصالح إيرانية، محذّرة أيضا السفن من دفع رسوم للسلطات فى طهران فى مقابل عبور المضيق. كما أعدّت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار فى الأمم المتحدة، يدعو إيران إلى تعليق القيود المفروضة على حركة الملاحة فى الممرّ المائى الذى أصبح نقطة توتّر رئيسة منذ اندلاع الحرب فى 28 فبراير الماضي. وفى المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن روسيا، التى تمتلك حق النقض (الفيتو)، مستعدّة لعرقلة مشروع القرار فى مجلس الأمن الدولى.
ويأتى ذلك فيما ذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء، أمس، أن على عبد اللهى قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية التقى المرشد الإيرانى مجتبى خامنئي، وتلقى منه «توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم». وأفادت الوكالة بأن عبد اللهى أطلع خامنئى على جاهزية القوات المسلحة. ونقلت الوكالة عن عبد اللهي: «القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة أى عمل من جانب الأعداء الأمريكيين والصهاينة (الإسرائيليين). وفى حال ارتكاب العدو أى خطأ، سيكون رد إيران سريعًا وحاسمًا».
وفى الخليج، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرّض سفينة تجارية فى المياه الإقليمية لقطر لاستهداف بطائرة مسيّرة لم تحدّد هويتها، ما تسبّب فى اندلاع حريق محدود فيها. وأفادت الوزارة فى بيان: «عن تعرّض سفينة بضائع تجارية فى المياه الإقليمية للدولة شمال شرق ميناء مسيعيد... لاستهداف بطائرة مسيّرة، ما تسبّب فى اندلاع حريق محدود، دون وقوع إصابات».
وقالت إن السفينة كانت قادمة من أبوظبي، وتمّت السيطرة على الحريق. «وتابعت السفينة رحلتها باتجاه ميناء مسيعيد». ونددت وزارة الخارجية بالهجوم، واعتبرته انتهاكا صارخا لحرية الملاحة.
وبشكل منفصل عبرت ناقلة غاز طبيعى مسال قطرية مضيق هرمز، أمس، للمرة الأولى منذ بدء حرب إيران متجهة إلى باكستان
وفى الكويت، أعلنت السلطات رصد طائرات مسيّرة «معادية» فوق أراضيها، رغم وقف إطلاق النار الهش السارى منذ 8 أبريل الماضى فى حرب الشرق الأوسط. وقال المتحدث الرسمى لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان إن: «القوات المسلحة رصدت عددا من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوى الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة».
وفى الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أنه تم التصدى لطائرتين مسيّرتين جديدتين قادمتين من إيران. وأضافت الوزارة فى منشور لها على منصة إكس: «لم تُسجَّل أى حالات وفاة أو إصابات خلال الساعات الماضية».
«هرمز».. توترات مستمرة| أمريكا ترفض رسومًا للعبور وإيران تحذر من المسارات الجديدة
ليلة الرعــب| زلزال مزدوج يضرب فنزويلا فى أقوى هزة منذ 1900
«حاجز أوميجا» يحاصر القارة العجوز| 380 مليونا يواجهون موجة حر تاريخية.. و212 وفاة بإسبانيا





