بقلم مصرى

هانى شاكر

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

نبأ رحيل الفنان هانى شاكر أعاد إلى نفسى ذكريات من زمن فات، حيث جمعتنا معا مدرسة واحدة هى مدرسة الناصرية الإعدادية فى حى شامبليون بوسط البلد، كنت فى السنة الأولى وهانى فى السنة الثالثة ولكن كان يجمعنا كل يوم طابور الصباح، حيث كان يقوم بعزف النشيد الوطنى على آلة الأوكرديون فى فناء المدرسة قبل التوجه إلى الفصول، وكان ذلك يتطلب منه الحضور مبكراً للقيام بهذه المهمة نظراً لمهارته فى العزف - وفى هذه الفترة الزمنية وقع عليه اختيار المخرج أحمد بدرخان بعد أن رشحته الفنانة جمالات زايد ليجسد شخصية الفنان الراحل خالد الذكر الموسيقار سيد درويش فى مرحلة طفولته فى الفيلم السينمائى الكبير الذى يحمل اسم سيد درويش وقام ببطولته الفنان كرم مطاوع، وبعد عرض الفيلم كان هانى محط أنظار الجميع بعد تألقه فى أداء الدور وبراعته فى غناء الموشحات التى قدمها ضمن أحداث الفيلم، وهو ما سلط الضوء على موهبته الغنائية، وبعدها بدأت رحلته مع عالم الطرب ليؤكد وجوده بما يمتلكه من صوت عذب جمع بين الأصالة والمشاعر الجياشة التى تفيض رقة وعذوبة وشجنا حتى إنه لقب بمطرب الحب قبل أن يصبح بعد ذلك أمير الغناء بعد رحيل العندليب عبد الحليم حافظ الذى كان بمثابة مثله الأعلى حتى فى طريقة الأداء، بل إنه أعاد تقديم معظم أغانيه فى جميع حفلاته ورغم أن هانى شاكر قام بتقديم أكثر من بطولة سينمائية إلا أنه برع فى عالم الغناء، وأعتقد أن بداية انطلاقه فى عالم الطرب كانت مع أغنية (يا ريتنا نكون سوا) كلمات مجدى نجيب وألحان الموسيقار محمد سلطان، وقدمها هانى فى حفل غنائى أحيته الفنانة فايزة أحمد على مسرح قصر النيل - ذكريات جالت فى خاطرى فور الإعلان عن وفاة هانى الذى نال إعجاب مستمعيه وحظى بحب كل من عرفه لتطوى آخر صفحة فى كتاب زمن الفن الجميل،- رحمه الله وأحسن مثواه هو ومن سبقه إلى عالم البقاء.