ما أتعس أمتنا بهم، وما أشقى مجتمعاتنا وهم فيها، هؤلاء الذين يعشقون ترويج الأكاذيب، ويغرمون بافتعال الأزمات، ويطربون لارتفاع الصرخات، وهم مولعون بالهدم، مفتونون بإشعال الحرائق، وقد تحول لديهم نشر الشائعات إلى هواية يتسلون بها، وكما أضحى خوارج الأمس حجرات عثرة فى الطرقات والمسارات، كذلك صار خوارج العصر.. عصابة الإخوان المتأسلمين السفلة المنحطين أشواكًا فى طرق البلدان، وخناجر مسمومة فى ظهور الأوطان، إذا استقرت الأمور سارعوا إلى إثارة الفتن، وإذا انتشر الأمن وساد الأمان، تفانوا فى تفجير القلاقل، واستماتوا فى بث الاضطرابات، ومنذ ظهروا فى مشهد حياتنا التعيس، وهم يلعبون كل تلك الأدوار البغيضة، كجماعة وظيفية يجرى استئجارها - كالعاهرات تمامًا - لبث الفتن، وتكريس الفرقة، وضرب الاستقرار، فكلما نهضت الأوطان، نبحوا مجتمعين، وكثفوا الجهود فى اصطناع العثرات، وملء الطرقات بالأزمات المفتعلة، والترهات، لذلك فقد هؤلاء التوازن، وأصابهم الدوار، حين ارتقوا سدة الحكم فى بلادنا فى ليلة حالكة السواد، صدمتهم الحقائق، وأصابهم الفزع، عندما أدركوا أن أدوار هذه المرحلة تقتضى البناء، وتستلزم السير فى دروب النماء، وكل هذه أدوار لم يعتادوا الاضطلاع بها، ولم يألفوا مثلها، هكذا وجد الإخوان المتأسلمون المجرمون أنفسهم - فى سنة حكمهم السوداء - بعيدًا عن ملعب الدمار الذى تربوا عليه، واعتادوا على أداء مهامه من قتل وهدم ونشر أكاذيب وشائعات، وبث الروح الانهزامية فى النفوس، وبلبلة الأفكار، وتسميم الأجواء بمشاعر اليأس والإحباط، فهذه هى الأدوار والمهام التى برع فيها الإخوان كجماعة وظيفية تشبه القاتل الأجير الذى يقتات على إزهاق الأرواح، ومع أنهم فشلوا بصورة فاضحة مخزية، فى خلع ثوبهم المعتاد، والقيام - ولو مؤقتًا - بأدوار الخير الصادقة، فسرعان ماعادوا إلى طبيعتهم، يعيشون - هذه الأيام - وهمهم الزائف بالعودة إلى اعتلاء كراسى الحكم منفردين أو شركاء، فهيهات، هيهات، عشم «إبليس»!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







