كل يوم

ليس دفاعا عن وزير الصحة

حمدى مبارز
حمدى مبارز


مرة أخرى تتجدد الأزمة بين نواب الشعب والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة فى أقل من شهر حيث أثارت كلمات الوزير للأعضاء المتكدسين بمكتبه واضطراره المغادرة وقوله (أنا غلطان إنى نزلت لكم) حفيظة النواب ونسجت منها المواقع الإلكترونية قصة ووجه البعض الاتهامات للوزير بالتعالى وعدم تقدير النواب.


وجاء ذلك بعد تصريحات سابقة، خلال اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب لمناقشة الحساب الختامى لوزارة الصحة، أثارت أيضا ردود فعل متباينة وغاضبة من البعض عندما قال «أعطونى تريليون جنيه وسألبى لكم طلباتكم فى كل محافظة».


واعترض النائب مصطفى البنا، معتبرًا أن أسلوب الطرح يوحى وكأن الوضع الصحى فى مصر يشبه إفريقيا، ليرد الوزير قائلًا: «ما هى مصر دى فى إفريقيا.. أمال أنت مفكرها فين؟».


وأوضح الوزير أن التحديات الأساسية لتنفيذ المشروعات الصحية ترتبط بـمحدودية الموارد، مؤكدًا أن الإمكانيات الحالية لا تسمح بتنفيذ جميع المطالب بشكل فوري.


وشدد الوزير على حرص الوزارة الكامل على تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة لتقديم خدمات طبية أفضل للمواطنين، قائلًا: «أنا نفسى أعمل كل حاجة لبلدي، لكن الإمكانيات محدودة».


وربما أن الوزير خانه التعبير خصوصا فى موقفه من لقاء النواب بمكتبه وأخطأ بمغادرته لمكتبه.


ورغم الحملة الرافضة لتصريحات وموقف الوزير التى شهدتها مواقع التواصل الاجتماعى فى الموقفين وما وجهه البعض من انتقادات، إلا أننى أرى أن الوزير ربما لديه بعض العذر وإن اختلفنا على الأسلوب، حيث إن قطاع الصحة هو أهم قطاع بالنسبة للمواطنين وطلباتهم ومشاكلهم وهو ما يعرض الوزير لضغط كبير وتكدس النواب بمكتبه فضلا عن طلباتهم المتزايدة.


فقد ألزم الدستور المصرى 2014 بتخصيص نسب من الناتج القومى الإجمالى للصحة والتعليم كالتالي: 3% للصحة، و4% للتعليم قبل الجامعي، و2% للجامعي، و1% للبحث العلمي، بإجمالى 10%، على أن تتصاعد تدريجيًا للمعدلات العالمية.. إلا أنه حتى الآن لم نطبق هذه النسب، والتى إن طبقت سترفع مخصصات قطاع الصحة.