في واحدة من أغرب قصص الحياة البرية على كوكب الأرض، يعيش كائن لا يوجد منه سوى عشرات قليلة فقط في الطبيعة، مختبئًا بين جبال ومنحدرات جزيرة كات با في فيتنام، إنه قرد "لانغور كات با"، الذي أصبح رمزًا للجمال الطبيعي المهدد بالزوال، وشاهدًا حيًا على هشاشة التوازن البيئي في العالم.
اقرأ أيضا| ولادة نادرة لقرد برتقالي في حديقة حيوان أوكلاهوما سيتي
يُعد قرد "لانغور كات با" واحدًا من أندر أنواع القرود في العالم، حيث لا يتبقى منه في البرية سوى أقل من 80 فردًا وفق التقديرات، مما يجعله ضمن قائمة الكائنات المهددة بالانقراض بشدة، ولا يمكن رؤية هذا النوع إلا في بيئته الطبيعية الوحيدة على جزيرة كات با في فيتنام، حيث يعيش بين المنحدرات الجيرية الصعبة والتضاريس الوعرة التي شكلت له ملاذًا طبيعيًا بعيدًا عن البشر.
ومن أكثر ما يميز هذا القرد النادر هو التغير المذهل في لون فرائه؛ إذ يولد الصغار بلون برتقالي ذهبي لامع وجذاب، كما يظهر في الصور، ثم يتحول لون أجسامهم تدريجيًا مع النمو إلى الأسود، بينما تحتفظ منطقة الرأس بلمعانها الذهبي الفريد، في مشهد بصري نادر يعكس روعة التنوع في عالم الطبيعة.

ويواجه هذا النوع تحديات كبيرة تهدد بقاءه، أبرزها تدهور بيئته الطبيعية والأنشطة البشرية التي تقلص مساحات العيش الآمن له، ما يجعل الحفاظ عليه مسؤولية بيئية عاجلة للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الفريد.
في وسط هذا التنوع المدهش في مخلوقات الله، تأتي صورة "الأم وصغيرها" من هذا القرد النادر لتمنح رسالة عميقة، مفادها أن كل كائن مهما كان نادرًا أو ضعيفًا له مكانه في هذا الكون، وأن من حفظ هذا العدد القليل في جزيرة معزولة، قادر على حفظ كل نفس في هذه الحياة.
وفي النهاية، يظل قرد "لانغور كات با" شاهدًا حيًا على روعة التنوع البيولوجي في كوكبنا، ورسالة واضحة بضرورة الحفاظ على الكائنات النادرة من خطر الانقراض، حتى لا نفقد جزءًا من جمال الطبيعة الذي لا يُعوَّض، وقد التُقطت هذه اللقطة النادرة بعدسة المصور توماس فيجايان الذي وثّق هذا المشهد الإنساني والطبيعي الفريد بكل تفاصيله المؤثرة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







