التقيت بزوجين شابين فى بداية حياتهما الزوجية. قال لى الشاب إن خلافاتهما لا تنقطع، زوجته متذمرة لأنه يعمل كثيرًا، وتقول له أنها تفضل أن ينجح أقل ويعمل أقل.. ويمنحها حبًا واهتمامًا أكثر، ويقضى وقتًا كافيًا فى البيت يحدثها ويناجيها.
أما هو فيشعر أنها زوجة أنانية تصلح لأن تكون زوجة موظف غير طموح يعود إلى بيته يوميًا حاملًا الجريدة والبطيخة.
سألت الزوجة: هل أنتِ ربة منزل أم امرأة عاملة؟ قالت إنها اختارت البيت لأنهما لا يحتاجان إلى مرتبها. قلت: إذن هذا قرارك أخذتيه دون ضغط من زوجك، لذلك يجب أن تعرفى أن زوجة الرجل الناجح لها شروط خاصة أولها: أن تحبى عمله وتحترميه،، وما دامت متفرغة له، يجب أن تعتبرى أنكما شخص واحد، ونجاح زوجك هو نجاح لك. فإذا كان كاتبًا أعجبك أسلوبه، واحترمت رأيه، وإذا كان شاعرًا حفظتى دواوينه. وإذا كان مهندسًا اهتميتى بروسماته وتصميماته، وحاولتى أن تفهمى شغله. وعليكِ أن تدركِى أنه ليس مطلوبًا من الزوج أن يلغى مواعيد عمل مهمة من أجل إرضاء زوجته ومجاملة أهلها.
المرأة الذكية هى التى تسعى إلى احتواء زوجها وكأنها أمه، تضحى من أجل نجاحه وتميزه، لا تتوقع منه أن يملأ وقتها. تفكر فى هوايات تحبها: تلتقى بصديقاتها ومعارفها، وتشارك فى العمل التطوعى. وإذا وجدت أنها مازالت تشعر بالفراغ فعليها أن تبحث عن عمل يناسب ظروفها ويضيف لها ما ينقصها.
زوجة الرجل الناجح يجب أن تعرف أن النجاح قصة كفاح، وأنه عمل شاق ومتواصل فعندما تجد زوجها منشغلًا بالتفكير بمشكلة فى عمله، لا تغضب ولا تطلب منه أن يفكر فى العمل أثناء ساعات العمل فقط لأن الرجل الناجح ليس له ساعات عمل محددة.
العمل عند الرجل الناجح مقدس، يستولى على عقله وكيانه وينسيه كل شىء آخر، ويجب أن تدرك الزوجة الذكية هذه الحقيقة وتحترمها وتحاول أن تظهر له رضاها وسعادتها.. لأن الزوج لو شعر أن زوجته تكره عمله أو أنها عقبة فى طريق تقدمه وانطلاقه سوف يتجنبها وينفر منها.
وعلى الجانب الآخر قلت للرجل الناجح أنه يجب أن يعوض زوجته عن التضحية، ويقدرها. عليه أن يحاول أن ينظم حياته، ويعطيها وقتًا واهتمامًا أكبر. يأخذها فى إجازة صغيرة، يقدم لها هدية فى مناسبة، يعبر لها عن حبه واهتمامه كلما استطاع. يقول لها كلمة حلوة تنسيها عذاب الوحدة والانتظار، وتعوض تعاستها بسبب حرمانها منه لساعات طويلة، يقضيها فى عمله.
يقولون: كل رجل ناجح وراءه امرأة تدفعه إلى الأمام أو تشده إلى الخلف.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







